فإن قال قائل [منهم] متعنت أو مستفيد: إذا لم يكن يرى ولا تدركه الأبصار، فهل هو يرى نفسه؟ قلنا: إن كنت تعني بقولك: يرى ذاته، أي يعلمها فكذلك نقول. وإن كنت تقول: يرى نفسه كما يرى الواحد منا نفسه فلا؛ لأنا قد بينا أن ذاته غير مرئية، فلا يجوز أن يرى نفسه، كما يرى الرائي المرئي.
وإذا قيل: إذا لم يكن جسما، ولا عرضا، ولا حالا، ولا محلولا، ولا تدركه الأبصار في دنيا ولا في آخرة، فكيف يتصوره المكلف في نفسه؟!
Page 178