Les vérités de l'Islam et les faussetés de ses adversaires
حقائق الإسلام وأباطيل خصومه
Genres
ونحن نكتب هذه السطور عن حقوق الأمم في الإسلام وعن حقوقها عند الفقهاء الغربيين بعد أن تنبهوا إلى البحث فيها منذ أوائل القرن السابع عشر، ولا ندري ما مصير هذه الحقوق من الوجهة العملية في عالمنا الحديث.
فقد تقهقرت دول الغرب في بعض أحكام القانون الدولي إلى ظلمات القرون الوسطى، وأسقطت حرمته في أخطر الحقوق وهي حق المفاتحة بالحرب أو حق الإغارة على الأمم بغير إعلان.
وإن تقدم العالم الإسلامي بالقانون الدولي لهو ضرورة قاسرة ليس فيها كبير فضل من نصوص وأحكام، ولا كبير فضل للمقاصد والنيات؛ فإن اشتباك العالم في المصالح بعد اقتراب أنحائه بالمواصلات وتسامع الأخبار قد خلق بين الأمم علاقات مقصودة وغير مقصودة ترغم القوى على محاسنة الضعيف، وتجعل الخطر في بعض أطراف الكرة الأرضية محسوسا به في أبعد أطرافها من بلاد الأقوياء والضعفاء.
فهذه العلاقات مرجوة الخير مبتدئة بالأمم في طريق لا يسهل عليها النكوص عنه، وهي آمنة على سلامتها وسلامة العالم الإنساني في جملته، فإذا صح فيها رجاء العالم الإنساني فهو رجاء يساق الغرب فيه بسائق الضرورة العمياء، ويقل فيه فضل السعي والتدبير، ولكنه رجاء يتلقاه المسلم تصديقا لإيمانه بالله ولعقيدته في حكمته؛ لأنه يؤمن بأن التعارف بين الناس هو الحكمة الإلهية من خلق الشعوب والقبائل واختلاف الأجناس والألوان. (8) حق الإمام
الإمام في الإسلام هو وكيل الأمة في إقامة حدود الله، فحقه مرادف لحق الأمة ما قام بهذه الأمانة؛ لأنه يتولى الإمامة لإيتاء كل ذي حق حقه، ويملك الأمر وتجب له الطاعة فيما تدعو مصلحة الأمة فيه إلى تشريع جديد، وطاعته مقرونة بطاعة الله ورسوله:
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59).
وفي الحديث الشريف: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني، اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة.»
8
وليس للإمام أن يعطل حدا من حدود الله.
وليس له أن يقيم حدا منها في غير موضعه.
Page inconnue