922

Hamayan Zad vers la demeure de l'au-delà

هميان الزاد إلى دار المعاد

" أنه قال صلى الله عليه وسلم " يا أيها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا " فقال رجل أفى كل عام؟ فسكت صلى الله عليه وسلم حتى قالها ثلاثا قال " ذرونى ما تركتكم، ولو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، وانما هلك من كان قبلكم كثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم اذا أمرتكم بشىء فأتوا منه ما استطعتم، واذا نهيتكم عن شىء فاجتنبوه "

والسائل قيل الأقرع، وقيل سراقة بن مالك، وقيل عكاشة بن محصن. وفى رواية قال للسائل

" ويحك ما يؤمنك أن أقول نعم، والله لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت ما استطعتم، ولو تركتم لكفرتم فاتركونى ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة "

الخ ما مر. وعن مجاهد لا تسألوا عن أشياء هى البحيرة والوصيلة والحامى، الا ترى أنها مذكورة بعد ذلك بقوله

ما جعل الله من بحيرة

الآية، قلت هذا ضعيف اذا لم يثبت أنهم سألوا عنها، فلو سألوا لكان السؤال هو المطلوب، ومراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يسألوا عنها وعن أمثالها من الحلال والحرام، اذ لا يخفى أنها أموال مضيعة حقيقة بالكف عن تحريمها، فكيف ينهون عن السؤال عنها، وانما أراد السؤال عن الحلال والحرام بلا تكلف، والوعظ وأمر الآخرة وأهوالها كما قال ابن عباس. ومعنى الآية لا تسألوا عن أشياء فى ضمن الانباء عنها مساءلتكم اما بتكليف شرعى يلزمكم، واما بخبر يسؤكم، ولكن اذا نزل القرآن بشىء وابتدأكم ربكم بأمر فحينئذ ان سألتم عن تفصيله وبيانه يسر لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" ان الله عز وجل فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها "

ويجوز أن يكون قوله { وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم } وعيدا أى ان سألتم عنها لقيتم غب ذلك صعوبة. وفى رواية عن ابن عباس رضى الله عنه

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب، فكانوا يتعرضون له بالسؤال فى خلال خطبته، وأكثروا حتى أغضبوه، اذ كانوا يسألون عما لا يعنيهم، فقال " لا أسأل عن شىء الا أجبت " قال سلمان سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء فقال " الحلال ما أحل الله فى كتابه، والحرام ما حرمه الله فى كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفى فلا تتكلفوا ".

وقيل المعنى فى قوله تعالى { وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم } ان صبرتم حين ينزل القرآن بحكم من فرض، أو نهى أو حكم وليس فى ظاهرة شرح ما تحتاجون اليه، ومست حاجتكم اليه، فان سألتم عنه حينئذ يبد لكم كما سألوا عن عدة التى لا تحيض بعد نزول عدة التى تحيض، فأنزل الله جل وعلا

Page inconnue