804

Hamayan Zad vers la demeure de l'au-delà

هميان الزاد إلى دار المعاد

ومع هذا قال

لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا

وهو ظاهر فى القليل. الجواب أن النصيب المفروض من الجملة لا يلزم أن يكون هو القليل، بل يجوز أن يكون الأكثر وهو المراد بدليل

لاتجد أكثرهم شاكرين

وذلك كاستثناء الكثير من القليل، لأنه قد يرد ذلك او ذكر هذا على القلة، ثم علم الأكثر، أو ظن القلة ثم ظن الكثرة، أو ظن القلة ثم علم الكثرة، وسواء فى ذلك علق ما اتخذ على الابتداء، وعدى لواحد أو بمحذوف وجوبا نعتا نصيبا كذلك فهو للتبعيض، أو عدى لاثنين فعلق بمحذوف مفعولا ثانيا.

[4.120]

{ يعدهم } طول العمر والعاقبة الحسنى فى الدنيا، والجاه والمال واللذائذ ونحو ذلك مما لا ينجزه، كذا قيل، والأولى أنه يعدهم أنه لا بعث ولا حساب، ولا جنة ولا نار، وأنه ان كان ذلك يكون فلكم من الآخرة خير كما فى الدنيا، ومن أمن بذلك منا أنه يدخل الجنة بلا عمل بل بكلمة الشهادة. { ويمنيهم } قيل يمنيهم أنه لا بعث ولا حساب ولا جزاء، ونيل خير الآخرة ان كانت ونحو ذلك مما لا ينالون، والأولى أنه يمنيهم طول العمر والعاقبة الحسنى فى الدنيا، والجاه والمال واللذائذ ونحو ذلك، والوعد والتنمية بلسان الوسوسة والخاطر، أو بلسان أوليائه. { وما يعدهم الشيطان إلا غرورا } الا وعد غرور فهو مفعول مطلق على حذف مضاف، أو تعليل أى لغرور أى ليوقعهم فيه، أو ما يعدهم الا ما لا ينالون، ولا ينجزه لهم ويغرهم به، فهو مفعول ثان للوعد بمعنى الا مغرورا به، أى الا ما يغرهم به أو الا ما بغرور، وذلك أنه يصور لهم الضر بصورة النفع.

[4.121]

{ أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا } مهربا وهو مصدر ميمى أى حيصا أى هروبا وميلا، أو اسم زمان ميميا نصب على أنه مفعول به، وعليه فالمعنى يخلدون فيها أبدا لا يجدون زمانا يخرجون فيه منها، ويجوز أن يكون اسم مكان كذلك على معنى أنهم لا يجدون مكان هروب يهربون اليه منها، وتكلمت على اسم الزمان واسمى المكان والمصدر الميميات من المعتل العين فى شرح اللامية ببسط والمصدر غير الميمى حيص. قال الشاعر

ولم ندر أن حصنا عن الموت حيصة كم العمر باق والمدا متطاول

Page inconnue