Hamayan Zad vers la demeure de l'au-delà
هميان الزاد إلى دار المعاد
{ والكاظمين الغيظ } الممسكين الغيظ غير مطلقين العمل بما يقتضيه، وقيل كظم الغيظ أن يمسك على ما فى نفسه منه بالصبر، ولا يظهر منه أثر وذلك مأخوذ من كظم القربة إذا ملأها وشد فاها، فبعض القرب لا يرشح فوها، ولا غيره، منها كمن لم يظهر له أثر الغيظ وبعضها يرشح فوها، أر غيره كمن ظهر منه أثره، ومثل ذلك أن يقال كظم الغيظ رده فى الجوف، إذا كان يخرج من كثرته، والكظام السير الذى يشد به فم الزق فما فى القلب غيظ، وما ظهر منه على الجوارح غصب، وعنه صلى الله عليه وسلم
" من كظم غيظا وهو يقدر على إبعاده ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا "
وروى أن عائشة غاظها خادم لها، فقالت لله در التقوى؟ ما تركت لذب غيظ شفاء ". وعنه صلى الله عليه وسلم
" من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه، دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره من أى الحور شاء "
قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب ".
{ والعافين عن الناس } أى الذين لا يعاقبون من جنى عليهم من الناس عموما، وقيل المراد المماليك لسوء أدبهم، ويجمل غيرهم عليهم، والظاهر العموم، وروى أنه ينادى مناد يوم القيامة أين الذين كانت أجورهم على الله؟ فلا يقوم إلا من عفا. وقال ابن عيينه إنى رويت هذا الحديث للرشيد، وقد غضب على رجل، فخلاه. وعنه صلى الله عليه وسلم
" إن هؤلاء فى أمتى قليل، إلا من عصم الله، وقد كانوا كثيرا فى الأمم التى مضت "
قال عطاء بن يسار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ما من جرعة يتجرعها رجل، أفضل من جرعة غيظ "
Page inconnue