Hamayan Zad vers la demeure de l'au-delà
هميان الزاد إلى دار المعاد
وذكر أبى موسى هذا الحديث لأهل البصرة فقال لهم تتبعوهما، وإن كنت أحدهما..
" وقال عمار بن ياسر رضى الله عنه، لما ذكر أمر الحكمين، وأمر أبى موسى يا أبا موسى أذكرك بالله، هل سمعت نبى الله يقول من كان ذا وجهين، وذا لسانين فى الدنيا جعل الله له وجهين ولسانين فى النار. فقال أبو موسى اللهم نعم. فقال عمار فإنى سمعت رسول الله يقول تكون فتنة يكون فيها أبو موسى ذا وجهين، وذا لسانين "
، ولقد ندم على بن أبى طالب على قتاله من خرج عنه، وبكى طويلا وقال إنهم خيار الأمة وأسود النهار، ورهبان الليل، وقبل ذلك أرسل إليهم ابن عمه ابن عباس فخاصموه، فخصموه، وأقر ابن عباس أنهم على الحق، وأتى عليا وقال أن القوم على الحق، والحق معهم، وذلك أن الله عز وعلا، قد حكم فى الفئة الباغية أن تقاتل حتى تفىء إلى أمر الله، فلا وجه للتحكيم فى أمر قد بين الله فيه الحكم ومعاوية ومن معه باغون، وإنما يكون التحكيم فى أمر لم يحكم الله فيه، وكذا أرسل ابنه الحسن، فرجع إليه، وقال هم على الحق، قال ابن عباس رضى الله عنه للحسن بن على إن كنتم لأهل بيت فى العرب أحق أن تتيهوا كما تاهت بنو إسرائيل قمتم بكتاب الله، وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم، وجاهدتم عدوكم، وجعلتم حكما على كتاب الله، وقد استبان لكم حكم الله فى عدوكم، ثم عمدتم إلى فقهاء المسلمين وخيارهم، وقد أفنوا اللحم والمخ، وأجهدوا الجلد والعظم فى العبادة لله، وبذلوا بعد ذلك أموالهم وأنفسهم لله، والله لو كان الحكمان من المسلمين، ما حل لكم أن تقتلوا المسلمين، إن لم يرضوا برأيهما، فكيف وهما أعداؤكما وقد قتلا أولياءكم، ولما قدم على الكوفة بعد قتله من خرج عن الحكومة، قال له ابنه الحسن يا أبت.
. قل قتلت القوم؟ فقال نعم. قال لا جرم لا يرى قاتلهم الجنة، قال أبيت أن أدخلها ولو حبوا، وقالت عائشة، رضى الله، عنها لمسعود ابن عبد الله بن شداد لما أخبرها بقتاله أباهم، أنه قد ظلمهم إنا لله وإنا إليه راجعون، هل تسمى لى أحدا ممن قتل؟ قال نعم.. حرقوص بن زهير السعدى فقالت إنا لله وإنا إليه راجعون، أشهد أن محمدا رسول الله فى بيتى، فقال يا عائشة أول رجل يدخل من هذا الباب من أهل الجنة، فقلت فى نفسى أبو بكر، عمر، فلان، فلان.. فبينما أنا كذلك إذ أقبل حرقوص ابن زهير، وقد توضأ، وإن لحيته لتقطر ماء، ثم قال ذلك فى اليوم الثانى، فدخل حرقوص، ثم قال ذلك فى اليوم الثالث، فدخل حرقوص، ثم قالت تسمى لى أحدا ممن قتل هنالك؟ قال زيد بن حصن الطائى، قالت إنا لله وإنا إليه راجعون، قالت وكيف قتل؟ قال حمل فشد عليه رجل فوجأه فمشى إليه زيد وهو يقول يا آل حم الحديث، فبكت عائشة حتى كادت نفسها تخرج. وفى كتاب سالم الهلالى، أن أبا موسى الأشعرى سأل عن حرقوص بن زهير، فقيل له قد قتل يوم النهر، فقال والذى نفسى بيده لو اجتمع أهل المشرق وأهل المغرب على الرمح الذى طعن به حرقوص لدخلوا النار جميعا، وإذا كان الأمر على ما ذكرته من الأحاديث والآثار فكيف يجوز حمل أحاديث الذم على هؤلاء الممدوحين فى الأحاديث والآثار، فالأقرب حملها على خصمائهم، وكذا الآية إنما هى فى الكفار كلهم، لأن كل أحد قد آمن بالله يوم آخذ الميثاق إذ خرجوا من آدم كالذر، وقال لهم الله جل وعلا
ألست بربكم
قال أبى كعب أراد الإيمان يوم أخذ المثاق وحين قال
ألست بربكم قالوا بلى
فآمن الكل، فكل من كفر فى الدنيا فقد كفر بعد الإيمان.
وقال الحسن أراد المنافقين الذين تكلموا بالإيمان بألسنتهم، وأنكروه بقلوبهم. وقال عكرمة أراد أهل الكتاب ، وذلك أنهم آمنوا بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قبل مبعثه، فلما بعث أنكروه وكفروا به، وقال قتادة هم الذين ارتدوا فى زمان أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، قال ابن مسعود، رضى الله عنه قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم
" أنا فرطكم على الحوض، وليرفعن إلى رجال منكم حتى إذا هويت إليهم لأناولهم، اختلجوا دونى، فأقول أى ربى أصحابى، فيقول إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك! "
Page inconnue