530

Hamayan Zad vers la demeure de l'au-delà

هميان الزاد إلى دار المعاد

Régions
Algérie

[3.15]

{ قل أؤنبئكم } الهمزة الأولى للاستفهام، والثانية للمتكلم مسهلة أى أفأخبركم؟. { بخير من ذلكم } تقرير لما ذكر من كون جنس المآب خيرا من متاع الدنيا، والوقف على ذلك، وكأنه قيل أخبرنا ما هو فأجاب بقوله. { للذين اتقوا عند ربهم جنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين } حال من الذين مقدرة. { فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله } ف { للذين } خبر، و { جنات } مبتدأ، و { عند } متعلق بما تعلق به، أو حال من ضمير جنات فيه ويجوز أن يكون الوقف على { اتقوا } فيتعلق { للذين } بخبر، { وعند } خبر، و { جنات } مبتدأ، أن يكون الوقف، على { عند ربهم } فيتعلق بخبر، فيكون جنات خبر المحذوف، أى هو جنات. وقرىء جنات بالجر على الإبدال من خبر، وهو مؤيد للوجه الأخير الذى هو أن جنات خبر لمحذوف، فإن الإخبار بالشىء عن الشىء إذ قلنا هو وأبداله منه بدلا مطابقا سواء فى الحكم بأن هذا هو هذا، والمراد بالذين اتقوا من اتقى الإصرار على الشرك، أو الكبيرة، وقال ابن عباس فى رواية عنه أراد المهاجرين والأنصار، وغيرهم مثلهم، ومعنى تطهير الأزواج خلقهن بعد الموت، وخلق الحور بلا دم، ولا غائط، ولا حيض، وغيره مما يستقذر. وقرأ عاصم ورضوان بضم الراء وهو لغة، وكذا قرأ فى جميع القرآن إلا قوله

من اتبع رضوانه

فانه قرأة بالكسر. قال ابو سعيد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" يقول الله عز وجل لأهل الجنة، يا أهل الجنة، فيقولون لبيك يا ربنا وسعديك والخير كله بيديك، فيقول هل رضيتم؟ فيقولون وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك، فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك. فيقولون فأى شىء أفضل من ذلك؟ فيقول أحل عليكم رضوانى فلا أسخط عليكم بعده أبدا ".

{ والله بصير بالعباد } أى بأعمالهم كلهم فيجازى محسنهم بإحسان ومسيئهم بإساءة، أى إحسان، وأى إساءة. وقيل أراد بالعباد الذين اتقوا أى عليم بتقواهم، فجزاهم بالجنة، والأزواج المطهرة، والرضوان، بدأ الله بنعمة الدنيا وهن النساء، وما بعدهن، وذكر النعمة الوسطى، وسطا وهى الجنة، وذكر أعلاها آخرا وهى الغاية، وهى رضوان الله.

[3.16]

{ الذين يقولون ربنآ إننآ آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار } الذين نعت لقوله

الذين اتقوا

أو نعت للعباد، أو بدل من أحدهما، وليس فيه حصر علمه بهم، فضلا عن أن يضعف هذا الوجه، كما قيل، بل أخبر أنه يعلم العباد القائلين ربنا.. الآية، بمعنى أنه يجازيهم على قدر مشقتهم، أو مفعول لمحذوف، أى يعنى الذين يقولون، أو امدح الذين يقولون، أو خبر لمحذوف، كأنه قيل من هؤلاء العباد؟ فقال هم الذين يقولون، ولا دليل فى طلبهم المغفرة مسببة عن الإيمان، على أن الإيمان كاف فى استحقاق المغفرة، لأنه قد وصفهم بعد قوله { الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار }.

Page inconnue