1443

Hamayan Zad vers la demeure de l'au-delà

هميان الزاد إلى دار المعاد

وإذا النفوس زوجت

قاله قتيبة أو بربط كل واحد مع شيطانه المضل له المقيض له، قاله ابن عباس أو تربط أيديهم وأرجلهم إلى أعناقهم قاله ابن زيد، وربطوا مع أعمالهم واعتقاداتهم الفاسدة ويجوز أن يكون تمثيلا لمؤاخذتهم على ما عملوا واعتقدوا { فى الأصفاد } القيود والأغلال والسلاسل أقوال متعلق بمقرنين أو بمحذوف حال من المستتر فى مقرنين.

[14.50]

{ سرابيلهم } قمصهم وهو الصحيح أو السربال كل ما يلبس قولان جمع سربال { من قطران } ويقال له أيضا قطران بكسر القاف وإسكان الطاء وبفتحه مع إسكان الطاء وهو دهن يتخلب من شجر الأبهل بضم الهمزة والعرعر وغيرهما ويطبخ ويطلى به الإبل الجربى فينحرق الجرب بحره والجلد، وقد تبلغ حرارته الجوف وهو أسود منتن ولكن لا يكرهه من اعتاده وللنار فيه اشتعال شديد فيطلى به أهل النار فتشعل فيهم النار بسرعة، فيجتمع عليهم حرارة القطران ووحشة لونه ونتن ريحه مع شدة اشتعال النار فى جلودهم والتفاوت بين قطران الدنيا وقطران الآخرة مثل التفاوت بين نار الدنيا ونار الآخرة، ولو أراد الله المبالغة فى إحراقهم بغير القطران لفعل ولكن حذرهم بما يعرفون ويجوز أن يكون المراد التمثيل بما يحيط بالجسد مما يجلب أنواعا من الغم والألم وقرأ يعقوب فى رواية عنه ومجاهد وعمر وعلى وأبو هريرة وابن عباس وعكرمة من قطران بكسر القاف وإسكان الطاء وكسر الراء يليها تنوين فهمزة فألف فنون وذلك كلمتان القطر النحاس المذاب وقيل القزدير. وعن عمر أنهم يسربلون بالنحاس وأن شديد الحر تناهى حره والجملة حال ثانية أو ثالثة من المجرمين أو من المستتر فى مقرنين أو من المستتر فى قوله فى الأصفاد إن علق بمحذوف حال { وتغشى } تعلوا وتغطى { وجوههم النار } خص الوجود بالذكر مع أنها تغطى الكل لأنهم لم يتوجهوا بها إلى الحق كما تطلع النار على الأفئدة إذ ملئت بالجهل والزيغ وخلت عن المعرفة ولأنها أعز موضع فى الظاهر كالفؤاد فى الباطن وإذا غشيت ذلك فأحرى أن تغشى سواه وعبر بالبعض عن الكل وقرىء وتغشى بضم التاء وفتح العين وكسر الشين مشددة بعدها ألف وهو مبالغة.

[14.51]

{ ليجزى الله كل نفس } مجرمة { ما كسبت } من شر وعقاب المجرم على إجرامه مشعر بإثابة المطيع على طاعته فكأنها مذكورة أيضا واللام متعلقة بمحذوف، أى فعل ذلك ليجزى كل نفس مجرمة أو بتغشى أو بمقرنين ويجوز أن يراد بكل نفس المؤمن والمجرم يجزى كلا بما يستحق فيتعلق ببرزوا أو بالمحذوف ووجه التعليل إذا علق به أنه يعلم من عقاب المجرم إثابة المؤمن { إن الله سريع الحساب } روى أنه يحاسب الأولين والآخرين فى نصف يوم من أيام الدنيا وهو قادر أن يحاسبهم فى أقل من لحظة لأنه لا يشغله حسبا عن حساب.

[14.52]

{ هذا } أى القرآن أو ما فيه من العظة والتذكير أو المذكور الذى هو السورة أو ما فيها من ذلك أو ما وصفه بقوله ولا تحسبن الله إلى قوله الحساب { بلاغ للناس } أى تبليغ أى ذو تبليغ أو مبلغ بفتح اللام أو البلاغ الكفاية أى يكفيهم ذلك فى الوعظ والناس على العموم وقيل المراد المؤمنون { ولينذروا به } أى بهذا البلاغ والعطف على محذوف متعلق بالبلاغ أى بلاغ لينصحوا أو لينذروا به أو ليتعلق بمحذوف هكذا أى ولينذروا به نزل أو تلى والإنذار تخويف وقرىء بفتح الباء والذال من نذر به بكسر الذال إذا علمه واستعد له { وليعلموا } بما فيه من الحجج { أنما هو } أى الله { إله واحد } وذلك أنهم إذا خافوا ما أنذروا به نظروا لأنفسهم ما يلجمون به منه فيتوصوا إلى التوحيد والطاعة لأن الخشية أم الخير كله { وليذكر } بتذكر أبدلت التاء دالا وسكنت وأدغمت فى الذال { أولوا الألباب } أصحاب العقول فيرتدعوا عما يهلكهم وأفاد قوله لينذروا به تكميل الرسل وبقوله وليعلموا أنما هو إله واحد استكمالهم القوة النظرية التى منتهى كمالها التوحيد وبقوله وليذكر إلى آخره استصلاح القوة العملية التى هى التدرع بلباس التقوى فتلك ثلاث فوائد للبلاغ هن الغاية والحكمة فى إنزال الكتب جعلنا الله من الفائزين بهن صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

[15 - سورة الحجر]

[15.1]

Page inconnue