Hamayan Zad vers la demeure de l'au-delà
هميان الزاد إلى دار المعاد
فالآية مدنية، وبه قال مقاتل، وابن جريج، وقتادة. والمعروف أنها مكية، وأن سببها أن أبا جهل سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فى الحجر يا الله، يا رحمن، فرجع إلى المشركين فقال إن محمدا يدعو إليهن اثنين، يدعو الله، ويدعو إلها آخر يسمى الرحمن، ولا نعرف رحمن إلا رحمن اليمامة فنزلت، وقال الضحاك، عن ابن عباس نزلت فى قولهم وما الرحمن حين قال لهم
اسجدوا للرحمن
ونزل فى ذلك أيضا
قل ادعو الله أو ادعو الرحمن
الآية وكذلك قال الحسن. { قل } يا محمد { هو ربى } مبتدأ وخبر، أو هو ضمير الشأن مبتدأ، وربى مبتدأ وقوله { لا إله إلا هو } خبر مبتدأ، والجملة خبر الشأن، أى لا أهل للعبادة سواه، ولا شريك له كما زعم قائلكم إن محمدا يدعو إلهين. { عليه } لا على غيره { توكلت } فى نصرتى عيلكم جميع أمورى { وإليه } لا إلى غيره { متاب } أى مرجعى، وهو مصدر ميمى بمعنى الرجوع، أى لا أرجع إلا إليه بالبعث للجزاء على مصابرتكم ومجاهدتكم، وحذفت ياء الإضافة، ودلت عليهما الكسرة. قال ابن عباس وغيره
" إن نفرا من مشركى قريش، منهم أبو جهل، وعبد الله بن أمية، جلسوا خلف الكعبة، وأرسلوا خلف النبى صلى الله عليه وسلم فأتاهم، وقيل مر بهم وهم جلوس، فدعاهم إلى الله عز وجل، فقال عبد الله بن أمية إن سرك أن نتبعك فسير جبال مكة بالقرآن، وأذهبها عنا حتى نتفسح، فإنها أرض ضيقة، فتتخذ فيها بساتين ومزارع، واجعل لنا أنهار نسقى ذلك بها إن كنت نبيا كما زعمت، فلست بأهون على ربك من داود، إذ سخر له الجبال؟ قال " لا أقدر على ذلك ". قالوا فسخر لنا الريح لنركبها إلى الشام فى ميرتنا وحوائجنا، ونرجع من يومنا، فقد شق علينا قطع المسافة البعيدة، كما سخرت لسليمان، ولست بأهون على الله منه إن كنت كما زعمت؟ قال " لا أستطيع ". قالوا فابعث لنا جدك قصيا أو فلانا وفلانا لنسألهم عن أمرك أحق أم باطل، فإن عيسى كان يحيى الموتى، ولست بأهون على الله منه إن كنت رسوله؟ قال " لا أستطيع ذلك " فنزل { ولو أن قرآنا... } ".
[13.31]
{ ولو أن قرآنا } أى ولو ثبت فى وقت ما من الأوقات، أو حال من الأحوال، أن قرآنا أى قرأت أو مقروءا { سيرت به الجبال } عن مواضعها، والتشديد للتعدية { أو قطعت به الأرض } شققت وفجرت أنهارا كما طلبتم، أو قطعت بالسير كما طلبتم، والتشديد للمبالغة. { أو كلم به الموتى } فسمعت وأجابت، وجواب لو محذوف، أى لكان ذلك هو هذا القرآن الذى يتلوه عليكم محمد، لأنه الغاية فى الإعجاز، والتذكير والإنذار، فالمراد تعظيم شأن القرآن، ويجوز تقديره هكذا لما آمنوا به كقوله تعالى
ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة
الآية، فيكون المراد المبالغة فى عناد الكفرة، وتصميمهم على الكفر. وقيل إن الآية لم تنزل بسبب ذلك، وعليه فتقطيع الأرض تصييرها متصدعة من خشية الله جل جلاله. وقال الفراء جواب لو محذوف، دليلة
Page inconnue