10

Le Pèlerinage d'adieu

حجة الوداع

Enquêteur

أبو صهيب الكرمي

Maison d'édition

بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٨

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Espagne
Empires & Eras
Rois des Taïfas
، فَلَمَّا كَانَ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ الشِّعْبِ الْأَيْسَرِ، نَزَلَ ﵇ فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، وَقَالَ لِأُسَامَةَ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ» أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْعَاشِرَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَجْمُوعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ دُونَ خُطْبَةٍ، وَلَكِنْ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لَهُمَا وَبِإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ ﵇ بِهَا، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَامَ ﵇ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِالنَّاسِ بِمُزْدَلِفَةَ يَوْمَ السَّبْتِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمُ الْأَضْحَى، وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ مُغَلِّسًا أَوَّلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ، وَهُنَالِكَ سَأَلَهُ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ، وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ عَمَلَهُ أَنَّهُ حَجَّ، فَقَالَ لَهُ ﵇: «إِنَّ مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ، بِمُزْدَلِفَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ النَّاسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَإِلَّا فَلَمْ يُدْرِكْ» . وَاسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ فِي أَنْ تَدْفَعَا مِنْ مُزْدَلِفَةَ لَيْلًا، فَأَذِنَ لَهُمَا وَلِأُمِّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ وَلِلنِّسَاءِ وَلِلضُّعَفَاءِ بَعْدَ وُقُوفِ جَمِيعِهِمْ بِمُزْدَلِفَةَ، وَذِكْرِهُمُ اللَّهَ تَعَالَى بِهَا، إِلَّا أَنَّهُ ﵇ أَذِنَ لِلنِّسَاءِ فِي الرَّمْيِ بِلَيْلٍ وَلَمْ يَأْذَنْ لِلرِّجَالِ فِي ذَلِكَ، لَا لِضُعَفَائِهِمْ وَلَا لِغَيْرِ ضُعَفَائِهِمْ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ كَوْنِهِ ﵇ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَلَمَّا صَلَّى ﵇ الصُّبْحَ كَمَا ذَكَرْنَا بِمُزْدَلِفَةَ أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ بِهَا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَدَعَا اللَّهَ ﷿ بِهَا، وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ وَوَحَّدَ، وَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا بِهَا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، وَقَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَدَفَعَ ﵇ حِينَئِذٍ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَقَدْ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَانْطَلَقَ أُسَامَةُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ، وَهُنَالِكَ سَأَلَتِ الْخَثْعَمِيَّةُ النَّبِيَّ ﷺ الْحَجَّ عَنْ أَبِيهَا الَّذِي لَا يُطِيقُ الْحَجَّ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهُ، وَجَعَلَ ﵇ يَصْرِفُ بِيَدِهِ وَجْهَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّظَرِ

1 / 121