الوداع، حتى ولو طاف لأن طوافه للوداع وقع في غير وقته، لأن طواف الوداع إنما يكون بعد انتهاء رمي الجمرات فإن لم يستطع الدم صام عن كل فدية عشرة أيام من رمى الجمرات في اليوم الثاني عشر ثم طاف للوداع، ثم اضطر للعودة إلى منى للبحث عن الرفقة، فبات بها ليلة الثالث عشر، فلا يلزمه الرمي ذلك اليوم لكونه نفر من منى بنية الرحيل قبل غروب شمس اليوم الثاني عشر من نقص حصاة من رمي إحدى الجمار فلا شيء عليه المراد بالأيام المعدودات في قوله: ﴿وَاذْكُرُوْا الله في أيَّامٍ مَعْدُوْدَاتٍ﴾ أيام التشريق الثلاثة: الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ﴾ أي فمن نفر اليوم الثاني عشر بعد رمي جمراته وقبل الغروب فقد تعجل، ومن بقي إلى أن يرمي جمرات اليوم الثالث عشر فقد تأخر، وذلك أفضل.
طواف الوداع
لا يحرم البيع ولا الشراء بعد طواف الوداع، لكن لو ودَّع الحاج ثم تأخر كثيرًا عُرفًا: شُرع أن يعيد الطواف يُشرع للمعتمر- ولا سيما إن أقام بمكة بعد عمرته- أن يطوف للوداع عند خروجه من مكة، ولا يلزمه ذلك على الصحيح من قولي العلماء
1 / 296
مقدمة
القسم الثالث: زيارة المسجد النبوي وما فيها من أحكام وآداب
القسم الرابع: تنبيهات على أخطاء ومخالفات تحصل من بعض الحجاج
القسم الخامس: الفتاوى
القسم الأول: وصايا، نصائح، فوائد، آداب، منافع، توجيهات، تحذيرات