La civilisation arabe en Andalousie
حضارة العرب في الأندلس: رسائل تاريخية في قالب خيالي بديع
Genres
Vos recherches récentes apparaîtront ici
La civilisation arabe en Andalousie
Cabd Rahman Barquqi d. 1363 AHحضارة العرب في الأندلس: رسائل تاريخية في قالب خيالي بديع
Genres
خلق الهوى العذري من أخلاقها
نفسي الفداء لها فأي محاسن
في الدهر تشرق من سنى إشراقها
114
فأخذ العلج ينشج نشيجا حارا ويبكي بكاء عاليا حتى إذا سكت عنه البكاء قال ما معناه: لقد هاجت لي داء دفينا، ثم سكت وسكتت فضل وسكتنا ومضت السفينة لطيتها.
وكان سيرنا في محاذاة الساحل بحيث نبصره رأي العين، وصرنا نسرح النظر في عمائر وقرى متصلة وحصون ومعاقل في قلل الجبال مطلة، وقد أرسل الله إلينا ريحا طيبة رخاء زجت السفينة تزجية طيبة، فكانت تلك الساعة من أطيب ما يظفر به السفر
115
في هذا البحر. وما زلنا في أنعم حال وأطيبها حتى استقام ميزان النهار، وقام قائم الظهيرة، وإذ ذاك أبصرنا عن يميننا تسع جزائر متجاورات آنسنا فيها دخانا يصاعد من جبلين في جزيرتين من هذه الجزائر، فرأيت بعض المسافرين وقد ضربوا بأذقانهم الأرض لما ألم بهم من الذعر، فقال أبو عبد الله الصقلي: لا عليكم أيها الإخوان، ولا تكونن قلوبكم كقلوب الطير تنماث
116
كما ينماث الملح في الماء. إن هذه البراكين مأمونة الناحية، وليست تزفر في النهار إلا هذا الدخان الذي ترون. أما البركان المخوف فهو ذلك الرابض في الجزيرة الكبرى «صقلية»، وقد ابتعدنا عنه والحمد لله. وهنا سأله بعض القادمين من المشرق الإفاضة في وصف هذه البراكين، وسر تلك الفظائع التي تتوارد أخبارها إلى المشرق، فأخذ أبو عبد الله يفيض في القول على طريقته الفلسفية، ولا بأس إذا نحن أثبتنا هنا زبدة قوله إتماما للفائدة.
Page inconnue
Entrez un numéro de page entre 1 - 119