461

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Enquêteur

محمد غسان نصوح عزقول

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ

Lieu d'édition

جدة

فصل في السّفر
وأمّا أذكاره [ﷺ] في السّفر: فثبت أنّه ﷺ كان يعلّمهم الاستخارة في الأمور كلّها؛ كالسّورة من القرآن.
[يقول ﷺ]: «إذا همّ بالأمر فليركع ركعتين، ثمّ ليقل: اللهمّ إنّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب. اللهمّ إن كنت تعلم أنّ هذا الأمر- ويسمّي حاجته- خير لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري- وآجله فاقدره لي، ويسّره لي، ثمّ بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري- أو قال: عاجل أمري- وآجله فاصرفه عنّي، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثمّ رضّني به»، رواه البخاريّ «١» .
قال العلماء: ويقرأ فيهما بعد الفاتحة بسورتي: الإخلاص «٢» .
وأنّه ﷺ قال: «ما خلّف أحد عند أهله خيرا من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا»، رواه الطّبرانيّ «٣» .

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٦٠١٩) . عن جابر بن عبد الله ﵄.
(٢) سورتا الإخلاص: هما: قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. (أنصاريّ) .
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنّف»، (١/ ١٠٥/ ١) . عن المطعم بن المقدام مرفوعا.

1 / 478