397

Hadaiq Anwar

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Enquêteur

محمد غسان نصوح عزقول

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ

Lieu d'édition

جدة

﵄ وهو ابن الحنفيّة- قال: قلت لأبي: أيّ النّاس خير بعد النّبيّ ﷺ؟، فقال: أبو بكر، قلت: ثمّ من؟، قال: عمر «١» .
واتّفقت الأمّة على أنّ خير الصّحابة: الخلفاء الأربعة.
قال أهل السّنّة: ثمّ تمام العشرة المشهود لهم بالجنّة، ثمّ بقيّة أهل (بدر)، ثمّ أهل (أحد)، ثمّ أهل بيعة الرّضوان.
قال الشّيخ محيي الدّين النّووي- رحمه الله تعالى-: (وأجمع أهل السّنّة على أن أفضلهم على الإطلاق: أبو بكر، ثمّ عمر، وقدّم جمهورهم عثمان على عليّ، وهو الصّحيح، ولهذا اختارته الصّحابة للخلافة وقدّموه، وهم أعلم بالتّرتيب) «٢» . انتهى.
قلت: ولهذا عقد الصّحابة الخلافة للصّدّيق من غير تردّد، وعقدها أبو بكر لعمر من غير تردّد، وتوقّف عمر فيمن يعقدها له.
وقال الإمام الجليل الحافظ أبو عمر يوسف بن محمّد بن عبد البرّ المالكي- رحمه الله تعالى- في «شرح موطّأ الإمام مالك» - رحمه الله تعالى-: (أجمع أهل السّنّة على أنّ أفضل الأمّة بعد نبيّها: أبو بكر، ثمّ عمر، ووقف بعض السّلف في عثمان وعليّ. وأمّا اليوم فلا يختلف الخلف في أنّ التّرتيب: عثمان ثمّ عليّ. قال: وعليه عامّة أهل الحديث من لدن أحمد ابن حنبل وهلمّ جرّا) . انتهى.
قال العلماء: ولولا فهم الصّحابة ﵃ ذلك عن رسول الله ﷺ لما رتّبوا الأمر كذلك، إذ كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يصرفهم عن الحقّ صارف.

(١) أخرجه البخاريّ، برقم (٣٤٦٨) .
(٢) شرح صحيح مسلم، للنّوويّ، ج ١٥/ ١٢١- ١٢٢. بتصرّف من المؤلّف.

1 / 411