489

La Richesse pour ceux qui cherchent le chemin de la vérité d'Allah, le Très-Haut

الغنية لطالبي طريق الحق

Enquêteur

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Seldjoukides
(فصل) فإن فاته قيام الليل بنوم أو شغل، فإن قضاه ما بين طلوع الشمس إلى زوالها كان كمن صلى في وقته في الليل:
لما حدثنا به أبو نصر عن والده، بإسناده عن عبد الله بن غنم قال: حدثني عمر بن الخطاب ﵁، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "اربع ركعات قبل الظهر بعد الزوال يحسبن بمثلهن من السحر".
وفي لفظ آخر عن عمر ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "من نام عن حزبه من الليل أو نسيه فقرأه من صلاة الفجر إلى صلاة الظهر، فكأنما قرأه في ليله".
وعن بعض السلف أنه قال: اجتمع رأي آل محمد ﷺ أن من صلى وقرأ ورده الذي فاته من الليل قبل الزوال كان كمن صلاه في الليل، وإن لم يقدر على ذلك فيقضيه ما بين الظهر والعصر، قال الله تعالى: ﴿هو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورًا﴾ [الفرقان ٦٢] أي جعلهما خلفتين يتعاقبان في الفصل، فيخلف أحدهما الآخر.
(فصل) فقد تحصل من هذه الجملة أن أوراد الليل خمسة:
أحدهما: ما بين العشائين.
والثاني: ما بعد العشاء الأخير إلى وقت منامه.
والثالث: جوف الليل.
والرابع: الثلث الأخير.
والخامس: وهو السحر الأخير إلى طلوع الفجر الثاني وهو القراءة والاستغفار وللتفكر والاعتبار دون الصلاة، لأنه لا يؤمن أ، تصادف صلاته طلوع الفجر، وهو الوقت المنهي عن الصلاة فيه، ولذا قال -صلى الله عيله وسلم-: "صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الفجر فأوتر بركعة توتر لك ما قبلها".
اللهم إلا أن يكون قد نام عن وتره وورده، فإنه يصليها هذه الساعة على ما تقدم بيانه في فصل فعل الوتر.

2 / 157