352

غربة الإسلام

غربة الإسلام

Enquêteur

عبد الكريم بن حمود التويجري

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن أوضح العلامات التي يعرف بها المنافقون إقدامهم على رد الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ، وجراءتهم على تكذيبها ومعارضتها بغير مستند صحيح، بل بمجرد الرأي الفاسد والظن الكاذب، وكذلك الطعن في أئمة الحديث الذين أجمع العلماء على إمامتهم وجلالتهم، ووصفهم بالعجمة، ورميهم باختلاق الأحاديث، وأعظم من ذلك الطعن في الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وكل هذا قد رأيناه في كتب لضُلال العصريين، وتعليقات لهم كثيرة، وإنما يفعلون ذلك إذا أعيتهم الأحاديث أن يفهموا معانيها، أو لم يظهر لهم وجه الحكمة منها، وربما يفعلون ذلك إذا عارضت الأحاديث ما فتنوا به مما تلقوه من آراء أعداء الله وقوانينهم وسياساتهم ونظاماتهم، فالله المستعان.
وقد رأيت لبعضهم كلاما سيئا على حديث: «إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ...» الحديث، فطعن في الحديث أولًا بغير حجة، ثم قدح في الصحابي الذي رواه، ثم تجاوز ذلك إلى الكلام في النبي ﷺ وتخطئته، ومعارضة قوله بكلام الأطباء الكفرة وآرائهم الفاسدة، وهذا عين النفاق عياذا بالله من ذلك (١).

(١) بعد هذا الكلام ضرب الوالد ﵀ على عدد من الصفحات، وأسقط أربعا منها، وقد أشار ﵀ إلى نقل المكتوب فيها إلى كتابه "إقامة البرهان على نزول عيسى ابن مريم في آخر الزمان".
والمضروب عليه والمسقط يبتدئ من أثناء السطر الخامس من صفحة ١١٩ من المخطوط إلى السطر الحادي عشر من صفحة ١٢٦ مع حواشيها وملحقاتها.

1 / 348