431

Nourriture des Esprits dans l'Explication du Poème des Manières

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Maison d'édition

مؤسسة قرطبة

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

مصر

تَعَوَّدَ الْقَصَّ وَفِي الْقَلْمِ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ كَانَ الْقَصُّ فِي حَقِّهِ كَالْقَلْمِ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ: وَيُقَلِّمُ ظُفْرَهُ مُخَالِفًا يَعْنِي يَبْدَأُ بِخِنْصَرِ الْيُمْنَى فَالْوُسْطَى فَالْإِبْهَامِ فَالْبِنْصِرِ فَالسَّبَّاحَةِ وَيُقَالُ لَهَا السَّبَّابَةُ فَإِبْهَامِ الْيُسْرَى فَالْوُسْطَى فَالْخِنْصَرِ فَالسَّبَّاحَةِ فَالْبِنْصِرِ اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِمَا.
وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ تَرْتِيبَ ذَلِكَ فِي لَفْظَتَيْ خَوَابِسُ أَوْ خَسَبٌ، ذَكَرَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ عَبْدُ الْقَادِرِ فِي الْغُنْيَةِ وَغَيْرِهِ يَرْوِي أَنَّ مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا لَمْ يَرَ فِي عَيْنَيْهِ رَمَدًا. وَرَوَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَهَذَا الْخَبَرُ غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ السَّخَاوِيُّ: لَمْ أَجِدْهُ، وَقَالَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ الدَّيْبَعِ فِي التَّمْيِيزِ: لَمْ يَثْبُتْ فِي كَيْفِيَّتِهِ وَلَا فِي تَعْيِينِ يَوْمٍ لَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ.
قَالَ وَقَالَ شَيْخُنَا وَمَا يُعْزَى مِنْ النَّظْمِ فِي ذَلِكَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ثُمَّ لِشَيْخِنَا يَعْنِي الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ فَبَاطِلٌ عَنْهُمَا. وَالنَّظْمُ الْمُشَارُ إلَيْهِ:
اسْتَبِدَّ مِنْ يُمْنَاك بِالْخِنْصَرِ ... فِي قَصِّ أَظْفَارِك وَاسْتَبْصِرْ
وَثَنِّ بِالْوُسْطَى وَثَلِّثْ كَمَا ... قَدْ قِيلَ بِالْإِبْهَامِ فَالْبِنْصِرْ
وَاخْتِمْ بِسَبَّابَتِهَا هَكَذَا ... بِالْيَدِ وَالرِّجْلِ وَلَا تُنْكِرْ
وَابْدَأْ بِإِبْهَامِك مِنْ بَعْدِهَا ... فَالْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَبِالْخِنْصَرْ
وَاتَبَعَ الْخِنْصَرَ سَبَّابَةً ... بِنْصِرُهَا خَاتِمَةُ الْأَيْسَرْ
فَذَاكَ أَمْنٌ لَك قَدْ حُزْته ... مِنْ رَمَدِ الْعَيْنِ فَلَا تَمْتَرْ
وَقَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ مُخَالِفًا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. انْتَهَى.
وَأَمَّا رَفْعُهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصِحَّ. وَلِلْحَافِظِ السُّيُوطِيِّ فِي ذَلِكَ مُؤَلَّفٌ سَمَّاهُ الْأَسْفَارَ فِي قَصِّ الْأَظْفَارِ وَالْأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهِ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَيُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْأَصَابِعِ بَعْدَ قَصِّهَا تَكْمِيلًا لِلنَّظَافَةِ. وَقِيلَ إنَّ حَكَّ الْجَسَدِ بِهَا قَبْلَ غَسْلِهَا يَضُرُّهُ. .
(وَ) يُشْرَعُ أَنْ يَكُونَ تَقْلِيمُ أَظْفَارِهِ وَ(نَتْفُ) شَعْرِ (آبَاطِهِ) وَالنَّتْفُ نَزْعُ الشَّعْرِ وَنَحْوُهُ، وَالنُّتْفَةُ بِالضَّمِّ مَا نَزَعْته بِإِصْبَعِك مِنْ النَّبْتِ وَالْحِكْمَةُ فِيهِ

1 / 438