408

Nourriture des Esprits dans l'Explication du Poème des Manières

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

Maison d'édition

مؤسسة قرطبة

Édition

الثانية

Année de publication

1414 AH

Lieu d'édition

مصر

[مَطْلَبٌ: فِي عَدَدِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ وَكَلِمَاتِهِ وَآيَاتِهِ وجلالاته وَسُوَرِهِ]
مَطْلَبٌ: فِي عَدَدِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ وَكَلِمَاتِهِ وَآيَاتِهِ وَنُقَطِهِ وَجَلَالَاتِهِ وَسُوَرِهِ
(فَائِدَةٌ): جُمْلَةُ عَدَدِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ كَمَا فِي قَلَائِدِ الْمَرْجَانِ لِلْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ مَرْعِيٍّ قَالَ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهَا ثَلَثُمِائَةِ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةُ آلَافِ وَسَبْعُمِائَةٍ وَأَرْبَعُونَ، وَقِيلَ ثَلَثُمِائَةِ أَلْفٍ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَمِائَتَانِ وَأَحَدَ عَشَرَ أَلْفًا، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ وَعَدَدُ كَلِمَاتِهِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَتِسْعُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَقِيلَ سَبْعُونَ أَلْفًا وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَسِتٌّ وَثَلَاثُونَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ: وَعَدَدُ نُقَطِهِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفًا وَأَحَدٌ وَثَمَانُونَ. وَعَدَدُ آيَاتِهِ سِتَّةُ آلَافِ وَسِتُّمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَعَدَدُ جَلَالَتِهِ أَلْفَانِ وَسِتُّمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَعَدَدُ سُوَرِهِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ. وَيُقَالُ نِصْفُ الْقُرْآنِ بِالْحُرُوفِ حَرْفُ الْفَاءِ مِنْ قَوْله تَعَالَى فِي الْكَهْفِ ﴿وَلْيَتَلَطَّفْ﴾ [الكهف: ١٩] أَوْ ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤] . وَنِصْفُهُ بِالْآيَاتِ قَوْلُهُ فِي الشُّعَرَاءِ ﴿وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ﴾ [الشعراء: ٩٦] . وَنِصْفُهُ بِالسُّوَرِ قَدْ سَمِعَ. وَفِي كُلِّ آيَةٍ مِنْهَا جَلَالَةٌ. وَأَطْوَلُ آيَةٍ فِيهِ آيَةُ الدَّيْنِ. وَأَقْصُرُ آيَةٍ ﴿ثُمَّ نَظَرَ﴾ [المدثر: ٢١] . وَأَطْوَلُ كَلِمَةٍ ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ [النور: ٥٥] . وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.
[مَطْلَبٌ: فِي الْخِضَابِ وَفَوَائِدِ الْحِنَّاءِ]
وَغَيِّرْ بِغَيْرِ الْأَسْوَدِ الشَّيْبَ وَابْقِهِ ... وَلِلْقَزَعِ اكْرَهْ ثُمَّ تَدْلِيسَ نَهْدِ
(وَغَيِّرْ) أَنْتَ اسْتِحْبَابًا (بِغَيْرِ) الْخِضَابِ (الْأَسْوَدِ الشَّيْبَ) مَفْعُولُ غَيِّرْ، فَيُسَنُّ خِضَابُ الشَّيْبِ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ بِفَتْحِ الْكَافِّ وَالتَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَالْمَشْهُورُ التَّخْفِيفُ كَمَا فِي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ، هُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الْوَسْمَةِ وَيُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ. وَقِيلَ هُوَ الْوَسْمَةُ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ يَصْبُغُ بِالْكَتَمِ. قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ اسْتِعْمَالُ الْكَتَمِ مُفْرَدًا عَنْ الْحِنَّاءِ، فَإِنَّ الْحِنَّاءَ إذَا خُضِّبَ بِهِ مَعَ الْكَتَمِ جَاءَ أَسْوَدَ وَقَدْ صَحَّ النَّهْيُ عَنْ السَّوَادِ. قَالَ وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ بِالْحِنَّاءِ أَوْ الْكَتَمِ عَلَى التَّخْيِيرِ، وَلَكِنَّ الرِّوَايَاتِ عَلَى اخْتِلَافِهَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ. انْتَهَى.
وَفِي لُغَةِ الْإِقْنَاعِ: الْكَتَمُ بِفَتْحَتَيْنِ نَبْتٌ فِيهِ حُمْرَةٌ يُخْلَطُ بِالْوَسْمَةِ وَيُخْتَضَبُ بِهِ لِلسَّوَادِ وَقَدْ قِيلَ هُوَ الْوَسْمَةُ. وَفِي كُتُبِ الطِّبِّ: الْكَتَمُ مِنْ نَبَاتِ الْجِبَالِ وَرَقُهُ كَوَرَقِ الْآسِ يُخْضَبُ بِهِ مَدْقُوقًا وَلَهُ ثَمَرٌ قَدْرُ الْفِلْفِلِ، وَيَسْوَدُّ إذَا

1 / 415