Nourriture des Esprits dans l'Explication du Poème des Manières
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب
Maison d'édition
مؤسسة قرطبة
Édition
الثانية
Année de publication
1414 AH
Lieu d'édition
مصر
وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ سَلْمَانَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا «إنَّ الْمُسْلِمَ إذَا لَقِيَ أَخَاهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتَّ الْوَرَقُ عَنْ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ، وَإِلَّا غُفِرَ لَهُمَا وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمَا مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» .
وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْأَخْذُ بِالْيَدِ» .
وَفِي الْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ قَتَادَةَ: قُلْت لِأَنَسٍ ﵁ أَكَانَتْ الْمُصَافَحَةُ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ نَعَمْ.
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ عِتْرَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ كَمَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَ قُلْت لِأَبِي ذَرٍّ حَيْثُ سُيِّرَ إلَى الشَّامِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَك عَنْ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ إذَنْ أُخْبِرَكَ بِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ سِرًّا، قُلْت إنَّهُ لَيْسَ بِسِرٍّ، «هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَافِحُكُمْ إذَا لَقِيتُمُوهُ؟ قَالَ مَا لَقِيته قَطُّ إلَّا صَافَحَنِي وَبَعَثَ إلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَمْ أَكُنْ فِي أَهْلِي فَجِئْت فَأُخْبِرْت أَنَّهُ أَرْسَلَ إلَيَّ فَأَتَيْته وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ فَالْتَزَمَنِي فَكَانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَ وَأَجْوَدَ» .
وَقَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَصَافَحُوا يَذْهَبْ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ» رَوَاهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ هَكَذَا مُعْضَلًا، وَقَدْ أَسْنَدَهُ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا وَتَسَاءَلَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لِأَبَشِّهِمَا وَأَطْلَقِهِمَا وَأَبَرِّهِمَا وَأَحْسَنِهِمَا مَسْأَلَةً بِأَخِيهِ» وَمَعْنَى لِأَبَشِّهِمَا أَكْثَرُهُمَا بَشَاشَةً وَهِيَ طَلَاقَةُ الْوَجْهِ مَعَ التَّبَسُّمِ وَحَسَنِ الْإِقْبَالِ وَاللُّطْفِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَمَعْنَى أَطْلَقَهُمَا أَكْثَرُهُمَا وَأَبْلَغُهُمَا طَلَاقَةً وَهِيَ بِمَعْنَى الْبَشَاشَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا الْتَقَى الرَّجُلَانِ الْمُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّ أَحَبَّهُمَا إلَى اللَّهِ أَحْسَنُهُمَا بِشْرًا لِصَاحِبِهِ، فَإِذَا تَصَافَحَا نَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ لِلْبَادِئِ مِنْهُمَا تِسْعُونَ وَلِلْمُصَافِحِ عَشْرَةٌ» .
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
1 / 327