394

Ghazwah of Mu'tah and the Northern Saraya and Prophetic Missions

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

وقال ابن تيمية: "ولم ينقل أحد من أهل العلم أنّ النّبيّ ﷺ أرسل أبا بكر، أو عثمان في جيش أُسامة، وإنّما روى ذلك في عمر، وكيف يُرسل أبو بكر في جيش أُسامة، وقد استخلفه يُصلِّي بالمسلمين مُدَّة مرضه، فكيف يُتَصَوَّر أن يأمره بالخروج في الغزاة وهو يأمره بالصلاة بالناس؟!. وأيضًا فإنّه جهَّز جيش أُسامة قبل أن يمرض، فإنّه أمَّره على جيش عامّتهم المهاجرون، منهم عمر بن الخطّاب في آخر عهده ﷺ، وتوفي رسول الله ﷺ بعد ذلك بأيام، فلمّا جلس أبو بكر للخلافة أنفذه مع ذلك الجيش، غير أنّه استأذنه في أن يأذن لعمر بن الخطاب في الإقامة، لأنّه ذو رأيٍ ناصحٍ للإسلام، فَأَذَن له، وإنّما أنفذ جيشَ أُسامة أبو بكر الصّدِّيق بعد موت النّبيّ ﷺ "١.
قال الشامي: "وفيما ذكر نظر من وجهين: أوّلهما قوله: "لم ينقل أحد من أهل العلم ... " الخ. فقد ذكره محمّد بن عمر، وابن سعد، وهما من أئمة المغازي. ثانيهما: قوله: "وكيف يُرْسَلُ أبو بكر في جيش أُسامة؟ ... " الخ. ليس بلازم، فإنّ إرادة النّبيّ ﷺ بعث جيش أُسامة كان قبل ابتداء مرض رسول الله ﷺ، فلمّا اشتدّ به المرض استثنى أبا بكر وأمره بالصلاة بالناس"٢. وذكر مثل الزرقاني في شرحه على المواهب٣.

١ شيخ الإسلام ابن تيميم: منهاج السنة ١/٤١١-٤١٢.
٢ سبل الهدى والرشاد ٦/٣٨٢.
٣ شرح المواهب اللدنية ٣/١٠٨.

1 / 476