392

Ghazwah of Mu'tah and the Northern Saraya and Prophetic Missions

غزوة مؤتة والسرايا والبعوث النبوية الشمالية

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

وإنّما طَعَن مَن طَعَن منهم في تأمير أُسامة لِصِغَر سِنِّه، فقد أخرج ابن سعد، وابن أبي خيثمة، والبغوي:
[٢٠] "أنّ النّبيّ ﷺ استعمله وهو ابن ثماني عشرة سنة"١.
وكذلك لوجود بعض كبار الصحابة وأهل الفضل منهم تحت إمرته، فكأنّهم رأوا أنّه كيف يتأمَّر عليهم وهم أفضل سابقة، وأكبر سنًّا، وأقرب موقعًا من النّبيّ ﷺ، كأبي بكر الصّدّيق ﵁، وأبي عبيدة بن الجرّاح ﵁.

١ أخرجه ابن سعد (طبقات ٤/٦٦)، من حديث حنش بن الحارث بن لقيط.
قلت: منقطع.
وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (السفر الثاني: ق ٤ أ، ب) والبغوي في معجم الصحابة من طريق ابن أبي خيثمة. ونقله ابن عساكر (تاريخ ٢/٦٨٢)، وذلك عن المصعب بن عبد الله الزبيري نحوه.
قلت: ولم أجد هذه الرواية في كتاب الزبيري المتداول نسب قريش، فلعلّه في كتابه الآخر المفقود. (النسب الكبير) .
قال الحلبي (سيرة ٣/٢٢٧): "وقيل: تسعة عشرة سنة، وقيل: سبعة عشرة سنة". ويؤيّد ذلك أن الخليفة المهدي لمّا دخل البصرة، رأى إياس بن معاوية الذي يضرب به المثل في الذكاء وهو صبيّ، وخلفه أربعمائة من العلماء أصحاب الطيالسة. فقال المهدي: أفٍ لهذه العثانين، أمّا كان فيهم شيخ يتقدّم غير هذا الحدث؟ ثُمّ التفت إليه المهدي، وقال: كَم سنّك يا فتى؟ فقال: سنّي أطال الله بقاء أمير المؤمنين، سن أُسامة ابن زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما لمّا ولاّه رسول الله ﷺ جيشًا فيه أبو بكر، وعمر بن الخطّاب ﵁. فقال: تقدّم بارك الله فيك. وكان سنه سبع عشر سنة".

1 / 474