623

La Pluie de l'Utilité dans les Sept Lectures

غيث النفع في القراءات السبع

Enquêteur

أحمد محمود عبد السميع الشافعي الحفيان

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
وتأخر عن رسول الله- ﷺ فقال المشركون بغيا وعدوانا إن محمدا ودعه ربه وقلاه فنزل وَالضُّحى وَاللَّيْلِ السورة فقال النبي- ﷺ عند قراءة جبريل لها: الله أكبر شكر الله لما كذب المشركين وأقسم على تكذيبهم ولا يحتاج ﷿ إلى قسم وعادة العرب التكبير عند الأمر العظيم أو الهول وهذا يحتملهما إذ لا قسم أعظم من قسم لله ولا أهول من أمر أحوج رب السموات العلا والأرضين السفلى وما فيهن وما بينهن إلى القسم وأمر- ﷺ أن يكبر إذا بلغ والضحى مع ختامه كل سورة حتى يختم، واختلف في سبب تأخر الوحي فقيل لتركه الاستثناء حين قالت اليهود لقريش: سلوه عن الروح وأصحاب الكهف وذي
القرنين فسألوه فقال ائتوني غدا أخبركم ونسي أن يقول إن شاء الله، وقال زيد بن أسلم: لأجل جرو ميت كان في بيته ولم يعلم به والملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة وفيه نظر لأنه ﵊ غير ملازم للبيت فينزل عليه في موضع آخر لا كلب فيه كالمسجد ويمكن أن يجاب بأن ذلك رأفة من الله ولطف به على وجود الكلب في بيته وإن لم يعلم به كعادته ﵎ في اعتنائه بحسن تربية خواص عباده، وقيل لزجره سائلا وذلك أن النبي- ﷺ أهدى إليه قطف عنب بكسر القاف أي عنقود جاء قبل أو أنه فهمّ أن يأكل منه فجاءه سائلا فقال: أطعموني مما رزقكم الله فأعطاه العنقود فلقيه بعض أصحاب الرسول- ﷺ فاشتراه منه وأهداه لرسول الله- ﷺ فعاد السائل إلى النبي- ﷺ فسأله فأعطاه إياه فلقيه رجل آخر من الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي- ﷺ فعاد السائل فسأله فانتهره وقال إنك ملح وهو غريب جدا ومعضل أيضا كما قال المحقق وعلى تقدير صحته فالواجب أن يفهم أن انتهاره- ﷺ للسائل إنما هو تأديب له وتهديد على ما لا ينبغي من

1 / 627