780

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Enquêteur

محمد تامر حجازي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

يَقْتَدِ بِهِ فِي هذَا الأَمرِ؛ لأَنَّ عِلْمَنَا مُقَيَّدٌ بِالكتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وقَالَ: إِنِي لَيَخْطُرُ لِي النُّكْتَةُ مِنْ نُكَتِ الْقَوْمِ فَلاَ أَقْبَلُهَا إِلاَّ بشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ مِنَ الكتَابِ وَالسُّنَّةِ.
ص: ومِمَّا لاَ يَضَرُّ جَهْلُهُ، وتَنْفَعُ معرفَتُهُ ِالأَصَحُّ إِنَّ وُجُودَ الشّيءِ عَيْنُهُ، وقَالَ كثيرٌ مِنْهُم غَيْرَهُ/ (٢٤٨/ب/م).
ش: شَرَعَ فِي القِسْمِ الثَّانِي مِنْ قِسْمِي أَصُولِ الدِّينِ، وهو مَا لاَ يجبُ معرفتُه فِي العقَائدِ، وإِنَّمَا هو مِنْ رِيَاضَاتِهِ، فَيَنْفَعُ معرفتُه ولاَ يَضُرُّ جَهْلُهُ؛ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ وُجُودَ كُلِّ شَيْءٍ هَلْ هو عَيْنُ مَاهِيَّتِهِ أَوْ زَائدٌ عَلَيْهَا؟
وبِالأَوَّلِ قَالَ الأَشْعَرِيُّ.
وَالثَّانِي مَحْكِيٌّ عَنِ المُعْتَزِلَةِ، وَاختَارَهُ الإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ.\
وقَالَ الفلاَسفةُ: هو عَيْنُ المَاهِيَّةِ فِي القديمِ وزَائِدٌ عَلَيْهَا فِي الحَادِثِ.
ص: فَعَلَى الأَصَحِّ الْمَعْدُومِ لَيْسَ بِشَيْءٍ ولاَ ذَاتٍ ولاَ ثَابِتٍ وكذَا علَى الآخَرِ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ.
ش: اخْتُلِْفَ فِي أَنَّ الْمعدومَ؛ هَلْ يُقَالُ له فِي حَالِ عَدَمِهِ: شَيْءٌ، وذَاتٌ، وثَابِتٌ، أَمْ لاَ؟
وبِالثَّانِي قَالَ الأَشَاعِرَةُ وأَبُو الْحُسَيْنِ البَصْرِيُّ.
وبِالأَوَّلِ قَالَ أَكْثَرُ المُعْتَزِلَةِ، وَمَحَلِّ الخِلاَفِ فِي المعدومِ الذي هو مُمْكِنُ الوُجُودِ؛ فَإِنْ كَانَ مُمْتَنِعُ الوُجُودِ لِذَاتِهِ كَاجتمَاعِ الضِّدَّيْنِ وقَلْبِ الحقَائقِ فَلاَ يُسَمَّى شيئًا، بلاَ خلاَفٍ.

1 / 795