777

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Enquêteur

محمد تامر حجازي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

بَابِ إِمَامَةِ المرأَةِ: مَنْ سَبَّ الشَّيْخَيْنِ أَوْ الْخِتْنَيْنِ يَعْنِي الصِّهْرَيْنِ عُثْمَانَ وعَلِيٍّ هَلْ يُكَفَّرُ أَوْ يُفَسَّقُ؟ وجهَانِ.
ص: وبرَاءةُ عَائشةَ مِنْ كُلِّ مَا قُذِفَتْ بِهِ.
ش: لأَنَّ القرآنَ العظيمَ نَزَلَ بِبَرَاءَتِهَا، وشَهِدَ بِأَنَّهَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ؛ فَمَنْ قَذَفَهَا فَقَدْ كَفَرَ لِتَكْذِيبِهِ القرآنَ.
ص: وَنُمْسِكُ عَمَّا جَرَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ ونَرَى الْكُلَّ مأَجورِينَ.
ش: لأَنَّ عدَالَتَهُمْ ثَابِتةٌ بِالنَّصِّ فَلاَ يَزُولُ بِالاحتمَالِ وَالاجتهَادِ، ومَا صَدَرَ مِنْهُم مِمَّا قَدْ يُنْكِرُ مِنْ غيرِهِمْ فَهُمْ فِيهِ مأَجورُونَ؛ لأَنَّهُمْ إِنَّمَا قَصَدُوا بِهِ إِقَامَةَ الدِّينِ فَهُمْ مأَجورُونَ عَلَى اجتهَادِهِمْ، مَنْ وَافَقَ مِنْهُمُ الصَّوَابَ وَمَنْ أَخْطَأَه. ُ
وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولاَ نَصِيفَهُ» وفِي هذَا الحديثِ اليَأْسُ مِنْ بلوغِ مَنْ بَعْدَهُمْ مرتبةَ أَحَدِهِمْ فِي الْفَضْلِ؛ فَإِنَّ هذَا المفروضَ مِنْ مِلْكِ الإِنسَانِ ذَهَبًا بِقَدْرِ أُحُدٍ مُحَالٌ فِي العَادةِ لَمْ يَتَّفِقْ لأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، وبِتَقْدِيرِ وُقُوعِهِ وإِنفَاقِهِ فِي وُجُوهِ الْخَيْرِ الَّذِي لاَ يَبْلُغُ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى ذَلِكَ ثوَابُ الوَاحِدِ مِنَ الصّحَابةِ/ (٢٤٧/ب/م) ﵃ إِذَا تَصَدَّقَ بِنِصْفِ مُدٍّ وَلَوْ مِنْ شَعِيرٍ، وذلكَ بِالتقريبِ رِبْحُ قَدَحٍ بِالْكَيْلِ الْمِصْرِيِّ، وذلكَ إِذَا طَحَنَ وعَجَنَ لاَ يَبْلُغُ رَغِيفًا علَى الْمُعتَادِ، ومَنْ تَدَبَّرَ هذَا الحديثَ لَمْ يَجِدْ فِي مَنَاقِبِ الصَّحَابةِ شيئًا أَبْلَغَ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ص: وأَنَّ الشَّافِعِيَّ ومَالِكًا وأَبَا حَنِيفَةَ وَالسُّفْيَانَيْنِ وأَحْمَدَ وَالأَوْزَاعِيَّ وإِسْحَاقَ ودَاوُدَ وسَائِرَ أَئِمَّةِ المسلمين علَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ.

1 / 792