Ghayth Hamic
الغيث الهامع شرح جمع الجوامع
Enquêteur
محمد تامر حجازي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
ص: وَالمَعَادُ الجِسْمَانِيُّ بَعْدَ الإِعدَامِ حَقٌّ.
ش: القرآنُ مَشْحُونٌ بِالدِّلاَلَةِ علَى ذَلِكَ، قَالَ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ فِي الأَربعين: الْجَمْعُ بَيْنَ إِنكَارِ الْمَعَادِ الجِسْمَانِيِّ وَبِأَنَّ القرآنَ حَقٌّ مُتَعَذَّرٌ؛ فُإِنَّ نصوصَ الكتَابِ وَالسُّنَّةِ توَاترَتْ بِهِ توَاترًا لاَ يَقْبَلُ التّشكيكَ. انْتَهَى.
وإِنَّمَا قَيَّدَ/ (١٩٨/أَ/د) المُصَنِّفُ بِالجِسْمَانِيِّ؛ لأَنَّ الأَروَاحَ بَاقيةٌ لَمْ تَقْدُمْ+.
وأَنْكَرَ الفلاَسفةُ وطَائفةٌ مِنَ النّصَارَى المَعَادَ الْجِسْمَانِيِّ وأَثْبَتُوا ذَلِكَ لِلرُّوحِ فَقَطْ، وأَنْكَرَ الدَّهْرِيَّةُ (وَالمَلاَحِدَةُ) الجِسْمَانِيَّ وَالرُّوحَانِيَّ، وتَوَقَّفَ جَالِينُيوسُ فِي هذه المَذَاهِبِ، وحَكَى الإِمَامُ فِي الأَربعينَ إِثبَاتَ المَعَادِ الجِسْمَانِيِّ دُونَ الرُّوحَانِيِّ.
قَالَ الشَّارِحُ: وهذَا لاَ يُعْقَلُ.
قُلْتُ: لَعَلَّهُ أَرَادَ أَنَّ الأَروَاحَ لَمْ تَقْدُمْ فِيمَا أُعِيدَ إِلاَّ الأَجسَامَ.
فَإِنْ قُلْتَ: هذَا هو القَوْلُ الأَوَّلُ.
قُلْتُ: قَدْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ الأَروَاحَ تَفْنَى عِنْدَ القيَامة ِأَمْ لاَ؟ كَمَا تَقَدَّمَ فَيَجِيءُ مِنْ ذَلِكَ قولاَنِ، وَالعَجَبُ مِنْ تَلَقِّي بَعْضِ الجُهَّالِ أَصُولَ دِينِهِ مِنَ الفلاَسفةِ، وَقَدْ زَادُوا علَى عَبَدَةِ الأَوثَانِ الَّذِينَ لَا يُقِرُّونَ بِالْجِزْيَةِ/ (٢٤٦/أَ/م) فِي إِنكَارِ المَعَادِ، بِالقولِ بِقِدَمِ العَالَمِ، وعَدَمِ عِلْمِهِ بِالْجُزْئِيَّاتِ، وكَذَّبُوا جَمِيعَ الأَنبيَاءِ أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْ مُوَالاةِ أَعدَائِهِ.
ص: ونَعْتَقِدُ أَنَّ خَيْرَ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا مُحَمَّدٌ ﷺ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَتُهُ فَعُمَرُ فَعُثْمَانُ فَعَلِيٌّ أُمَرَاءُ المؤمنينَ ﵃ أَجْمَعِينَ.
ش: أَمَّا كَوْنُ خَيْرِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبَا بَكْرٍ َفهو مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، كَمَا نَقَلَهُ الإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، ولاَ يُقَيَّدُ بِخِلاَفِ الرَّوَافِضِ فِي تقديمِهم عَلِيًّا، ولاَ بِمُخَالَفَةَ مَنْ فَضَّلَ العَبُّاسَ، وفِي صحيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ.
قَالَ: قُلْتُ
1 / 788