551

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Enquêteur

محمد تامر حجازي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

لِتَشْرَبَ مِنْه.
القِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يُفَرِّقَ/ (١٣٨أَ/د) عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ بَيْنَ حُكْمَيْنِ بأَحدِ أُمُورٍ.
أَحَدُهَا: الصِّفَةُ، سَوَاءً ذَكَرَ القِسْمَينِ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «لِلفَارِسِ سَهْمَانِ وللرَّاجِلِ سَهْمٌ» رَوَاهُ البُخَارِيُّ، أَو ذَكَرَ أَحَدَهُمَا نحوُ: «القَاتِلُ لاَ يَرِثُ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، فمُقْتَضَاه أَنَّ العِلَّةَ فِي نَفْيِ الإِرْثِ القَتْلُ/ (١٦٩/ب/م).
ثَانِيهَا: الشَّرْطُ، كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: «فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَجْنَاسُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ».
ثَالِثُهَا: الغَايَةُ كَقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾.
رَابِعُهَا: الاسْتِثْنَاءُ، كَقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ﴾.
خَامِسُهَا: الاسْتِدْرَاكُ، كَقَوْلِهِ تعَالَى: ﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ﴾ فَهُو دَالٌّ علَى أَنَّ العَقْدَ عِلَّةُ المُؤَاخَذَةِ.
القِسْمُ الرَّابِعُ: تَرْتِيبُ الحُكْمِ علَى الوَصْفِ نحوُ: أَكْرِمِ العُلَمَاءَ، وَالمُرَادُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِغَيْرِ الفَاءِ، فإِنْ كَانَ بِالفَاءِ نحوُ قَوْلِه تعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِي دَلاَلَةِ النَّصِّ الظَّاهِر كَمَا تَقَدَّمَ.

1 / 566