372

Ghayth Hamic

الغيث الهامع شرح جمع الجوامع

Enquêteur

محمد تامر حجازي

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Empires & Eras
Ottomans
المكلفين في الأحكام وقال القاضي أبو بكر: لا يتعداه إلى غيره فإن التقرير لا صيغة له.
أما ما فعل في عصره ولم يعلم هل اطلع عليه أم لا فقال الأستاذ/ (١١٠/أ/م) أبو إسحاق: اختلف فيه قول الشافعي، ولهذا جرى له قولان في إجزاء الأقط في الفطرة.
ص: وفعله غير محرم للعصمة وغير مكروه للندرة.
ش: قد عرف انقسام السنة إلى قول وفعل، فمباحث القول سبقت في الكلام على الكتاب، وأما الفعل فلا يمكن أن يصدر منه ﵊ فعل محرم لما تقرر من عصمته، ولا مكروه لأنه نادر من غيره فكيف منه؟ قال الشارح: وأنا أقول: لا يتصور منه وقوع مكروه فإنه إذا فعل شيئا وكان مكروها في حقنا فليس بمكروه منه، لأنه قصد به بيان الجواز.
قلت: قد يتصور فيما إذا تكرر منه، فإن البيان حصل منه بالفعل الأول، فاستفدنا من قولهم: (أنه لا يقع منه مكروه) أنه إذا فعل المكروه في حقنا لبيان الجواز لا يكره، وكذلك القول/ (٩١/أ/د) في خلاف الأولى عند من يفرق بينه وبين المكروه، وقد حكى النووي عن العلماء في وضوئه ﵊ مرة مرة ومرتين مرتين أنه أفضل في حقه من التثليث للبيان.
ص: وما كان جبليا أو بيانا أو مخصصا به فواضح وفيما تردد بين الجبلي والشرعي كالحج راكبا تردد وما سواه إن علمت صفته فأمته مثله في الأصح.
ش: فعل النبي ﷺ على أقسام:
أحدها: أن يكون جبليا كالقيام والقعود والأكل ونحوها وذكر المصنف

1 / 387