349

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
تمهيد
وَاعْلَم أَن الْكَلَام فى الْإِمَامَة لَيْسَ من أصُول الديانَات وَلَا من الْأُمُور اللا بديات بِحَيْثُ لَا يسمع الْمُكَلف الْإِعْرَاض عَنْهَا وَالْجهل بهَا بل لعمرى إِن المعرض عَنْهَا لأرجى حَالا من الواغل فِيهَا فَإِنَّهَا قَلما تنفك عَن التعصب والأهواء وإثارة الْفِتَن والشحناء وَالرَّجم بِالْغَيْبِ فى حق الائمة وَالسَّلَف بالإزراء وَهَذَا مَعَ كَون الخائض فِيهَا سالكا سَبِيل التَّحْقِيق فَكيف إِذا كَانَ خَارِجا عَن سَوَاء الطَّرِيق
لَكِن لما جرت الْعَادة بذكرها فى أَوَاخِر كتب الْمُتَكَلِّمين والإبانة عَن تحقيقها فى عَامَّة مصنفات الْأُصُولِيِّينَ لم نر من الصَّوَاب خرق الْعَادة بترك ذكرهَا فى هَذَا الْكتاب مُوَافقَة للمألوف من الصِّفَات وجريا على مُقْتَضى الْعَادَات
لكننا نشِير إِلَى تَحْقِيق أُصُولهَا على وَجه الإيجاز وتنقيح فصولها من غير احتياز
وَالْكَلَام فِيهَا يشْتَمل على طرفين
أطرف فِي وجوب الْإِمَامَة وشرائطها وَبَيَان مَا يتَعَلَّق بهَا
ب وطرف فِي بَيَان مُعْتَقد أهل السّنة فى إِمَامَة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَالْأَئِمَّة المهديين الَّذين قضوا بِالْحَقِّ وَبِه كَانُوا يعدلُونَ

1 / 363