333

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وللخصوم على مَا ذَكرْنَاهُ أسئلة
السُّؤَال الأول
أَنهم قَالُوا مَا ذكرتموه من كَون الْقُرْآن معجزا لَا بُد من أَن تثبتوا بطرِيق قطعى يقينى أَنه مِمَّا ظهر على يَده واقترن بدعوته اقتران التَّصْدِيق والا فَلَا نَأْمَن أَن ذَلِك من خلق الْأَوَّلين أَو تخرصات الْمُتَأَخِّرين
ثمَّ إِن ذَلِك وَلَو كَانَ مُسلما فَلَا بُد أَن تبينوا وَجه الإعجاز فِيهِ وَذَلِكَ يتَعَذَّر من جِهَة أَن الْقُرْآن قد يُطلق بِمَعْنى المقروء وَقد يُطلق بِمَعْنى الْقِرَاءَة فَإِن كَانَ المقروء هُوَ المعجز فَذَلِك عنْدكُمْ صفة قديمَة قَائِمَة بِذَات الرب تَعَالَى وَالصّفة الْقَدِيمَة يَسْتَحِيل أَن تكون معجزا إِذْ لَا اخْتِصَاص لَهَا بحادث دون حَادث وَإِن كَانَ المعجز هُوَ الْقِرَاءَة الَّتِى هى فعله وَكَسبه فَلَيْسَتْ معْجزَة فانها لَا تنزل منزلَة التَّصْدِيق لَهُ فِيمَا يَقُوله كَمَا سلف
وَأما مَا ذكرتموه من وَجه إعجازه فى النّظم والبلاغة والفصاحة فَأنْتم فى ذَلِك مُخْتَلفُونَ فَقَائِل إِن المعجز هُوَ النّظم دون الفصاحة وَقَائِل الفصاحة دون النّظم وَقَائِل إِن المعجز فِيهِ صرف الدواعى عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ وَقَائِل إِن المعجز فِيهِ هُوَ الْمَجْمُوع وَهَذَا الِاخْتِلَاف مِمَّا يُوجب خَفَاء الاعجاز فِيهِ والمعجز يجب أَن يكون وَجه إعجازه ظَاهرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى جلّ من هُوَ معْجزَة بِالنّظرِ إِلَيْهِ وَدَلِيل عَلَيْهِ ظهورا لَا يكون فِيهِ شكّ وَلَا رِيبَة
وَمَا ذكرتموه من عجز بلغاء الْعَرَب عَن مُقَابلَته وكلالهم عَن معارضته فَإِنَّمَا يتَحَقَّق

1 / 346