323

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
لم يبْق إِلَّا قَوْلهم إِن الاضلال على الله تَعَالَى جَائِز وَإِظْهَار المعجزة على يَد الْكَاذِب جَائِز أَيْضا وَذَلِكَ أَيْضا مَوضِع إِشْكَال وَقد أجَاب عَنهُ بعض الْأَصْحَاب فَقَالَ لَو توقف الْعلم بتصديقه على الْعلم بِكَوْن الْمُصدق لَهُ غير قَاصد للإغواء وعَلى كَونه غير كَاذِب لوَجَبَ أَن من حضر مجْلِس الْملك وَقد قَامَ فِيهِ وَاحِد من عرض النَّاس فَادّعى الرسَالَة وَوَقعت المعجزة لَهُ من الْملك على النَّحْو الْمَفْرُوض أَلا يحصل لَهُ الْعلم بصدقه مَعَ قطع النّظر عَن كَون الْملك غير قَاصد للإغواء وَذَلِكَ مُخَالف للضَّرُورَة ومكابر للبديهة وَفِيه نظر
فَإِذا السَّبِيل فى الِانْفِصَال عَن هَذَا الخيال أَن يُقَال قد بَينا أَن إِظْهَار المعجزة على يَده فى مقرن دَعْوَاهُ وحصولها على وفْق مقَالَته ينزل منزلَة التَّصْدِيق بالْقَوْل إِنَّك صَادِق فِيمَا تَقول فَلَو كَانَ الرَّسُول كَاذِبًا لَكَانَ الْمُصدق لَهُ كَاذِبًا وَقد بَينا اسْتِحَالَة ذَلِك فى حق الله تَعَالَى فَهَذَا مَعَ تَقْرِير القَوْل بِأَن مَقْصُوده إِنَّمَا هُوَ الإغواء وإلقاء النَّاس فى المضال والأهواء جمع بَين النقيضين وَذَلِكَ أَنه إِذا ثَبت اسْتِحَالَة الْكَذِب فى حق الله تَعَالَى وَأَن إِظْهَار المعجزة على يَده دَلِيل على تَصْدِيقه فى رسَالَته اسْتَحَالَ كَونه كَاذِبًا مِمَّا لَا معنى لَهُ إِلَّا أَنه رَسُول وَالْجمع بَين كَونه كَاذِبًا أى لَيْسَ برَسُول وَبَين مَا يدل على انه رَسُول مُسْتَحِيل قطعا

1 / 336