273

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
رأى الفلاسفة الإلهيين
والذى ذهبت إِلَيْهِ الفلاسفة أَن الْأَنْفس الإنسانية بَاقِيَة بعد الْأَبدَان وَلَا يلْزم فَوَاتهَا من فَوَاتهَا وَلَا لسَبَب خَارج
أما أَنه لَا يلْزم فَوَاتهَا من فَوَاتهَا فَلِأَن كل شَيْئَيْنِ لزم فَوَات أَحدهمَا من فَوَات الآخر لَا بُد وَأَن يكون لَهُ بِهِ نوع تعلق والتعلق إِمَّا بالتقدم أَو بالتأخر اَوْ الْمَعِيَّة والتكافى فَلَو فَاتَت النَّفس بِفَوَات الْبدن للَزِمَ أَن يكون لَهَا أحد هَذِه الْأَقْسَام من التَّعَلُّق
فَإِن تعلّقت بِهِ تعلق الْمُتَقَدّم عَلَيْهِ فَلَا محَالة أَنه إِن كَانَ ذَلِك النَّوْع من التَّقَدُّم بِالزَّمَانِ أَو الْمَكَان اَوْ الشّرف أَو الطَّبْع أَنه لَا يلْزم من فَوَات الْمُتَأَخر عَنهُ فِي تِلْكَ الرُّتْبَة فَوَاته وان كَانَ التَّقَدُّم بِالذَّاتِ وَهُوَ أَن يلْزم من وجوده وجود مَا هُوَ مُتَأَخّر عَنهُ فَلَا محَالة أَنه يلْزم عِنْد فرض عدم الْمُتَأَخر عدم الْمُتَقَدّم لَكِن لَا لِأَنَّهُ لزم من عدم الْمُتَأَخر عدم الْمُتَقَدّم بل لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا بِعَارِض فِي جوهره وَعدم الْمُتَأَخر يكون بِسَبَب عَدمه إِذْ هُوَ الْمُرَجح لَهُ

1 / 285