Le but du désir en théologie
غاية المرام
Enquêteur
حسن محمود عبد اللطيف
Maison d'édition
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
Lieu d'édition
القاهرة
الإنسانية والجواهر الصورية فَإِنَّهَا فِي أَنْفسهَا لَيست مادية وان كَانَت مُمكنَة وجودهَا بعد مَا لم تكن فَإِذا الْوَاجِب أَن يتَصَوَّر من إِمْكَان كل مَوْجُود بعد الْعَدَم مَا يتصوره الْخصم من إِمْكَان النُّفُوس الانسانية والجواهر الصورية وَغير ذَلِك من الْأُمُور البسيطة الْغَيْر المادية
فان قيل الْإِمْكَان وان رَجَعَ حَاصله إِلَى سلب الْمحَال عَن طرف الْوُجُود والعدم فَهُوَ لَا محَالة يستدعى مَا يَصح أَن يُضَاف إِلَيْهِ الْوُجُود والعدم الَّذين سلب الْمحَال عَن فرضهما وَذَلِكَ الذى يَصح اتصافه بالوجود والعدم هُوَ الذى يجب أَن يكون سَابِقًا وَهُوَ الْمَعْنى بالمادة وعَلى هَذَا القَوْل فالإمكان السَّابِق على النُّفُوس الإنسانية والجواهر الصورية إِنَّمَا هُوَ عَائِد إِلَى الْموَاد فَيُقَال إِنَّهَا مُمكن أَن تدبرها النَّفس الناطقة وممكن أَن تحل بهَا الصُّورَة أما ان يكون عَائِدًا إِلَى نفس الصُّورَة وَالنَّفس فَلَا
قُلْنَا وَلَو استدعى سلب الْمحَال عَن فرض الْوُجُود والعدم مَادَّة يُضَاف إِلَيْهَا الْوُجُود والعدم لاستدعى الِامْتِنَاع وَهُوَ لُزُوم الْمحَال من فرض الْوُجُود مَادَّة يُضَاف إِلَيْهَا الْوُجُود وَلَو كَانَ كَذَلِك للَزِمَ من فرض القَوْل بامتناع إِلَهَيْنِ وَوُجُود مبدأين تحقق الْمَادَّة وَهُوَ محَال وَمن رام تَفْسِير امْتنَاع وجود الشَّرِيك أَو مبدأ آخر بِوُجُوب انْفِرَاد وَاجِب الْوُجُود عَن النظير إِذْ هُوَ لَازم امْتنَاع وجود النظير حَتَّى ترجع الْإِضَافَة إِلَى ذَات البارى تَعَالَى فَهُوَ مَعَ تعسفه وإهمال النّظر فِيمَا يسْتَحقّهُ الشَّرِيك الْمُمْتَنع لذاته قد لَا يسلم عَن الْمُعَارضَة بِنَفس الْإِمْكَان السَّابِق على الْوُجُود بعد الْعَدَم بِمَا يُوجب رده إِلَى ذَات وَاجِب الْوُجُود أَيْضا وَهُوَ أَن يُقَال الْمَعْنى بِكَوْن الْحَادِث مُمكنا قبل وجوده جَوَاز وجود البارى تَعَالَى مَعَ وجوده إِذْ هُوَ لَازم قَوْلنَا لَيْسَ بِوَاجِب الِانْفِرَاد وَلَا مُمْتَنع وَلَا محيص عَنهُ وَأما رد الْإِمْكَان فِي النُّفُوس
1 / 273