241

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
ولربما قرر بتقرير آخر وَهُوَ أَن الْعَالم مُمكن والممكن جَائِز الْوُجُود وَجَائِز الْعَدَم لَا جَائِز الْوُجُوب وَجَائِز الِامْتِنَاع فاستفادته من الْمُرَجح لَيْسَ إِلَّا وجوده لَا وُجُوبه إِذْ الْوُجُوب عَارض للوجود وَلِهَذَا يَصح أَن يُقَال وجد فَوَجَبَ وَلَا يَصح أَن يُقَال وَجب فَوجدَ وَإِذا كَانَ الْوُجُوب عارضا للوجود فالمستند إِلَى الْمُرَجح إِنَّمَا هُوَ الْوُجُود لَا مَا عرض لَهُ فعلى هَذَا إِذا قيل إِن الْمُمكن وجد بإيجاد غَيره كَانَ مُسْتَقِيمًا لفظا وَمعنى وَإِذا قيل إِنَّه وَجب بايجاب بِغَيْرِهِ كَانَ مختلا لفظا وَمعنى وَإِذا بَطل أَن يكون الْمُسْتَفَاد من الْمُرَجح هُوَ الْوُجُوب بَطل الْإِيجَاب الذاتى للملاءمة بَين وجود الْمُفِيد والمستفيد
وَلَقَد فر مِمَّا لَا طَاقَة لَهُ بِهِ إِلَى مَا لَا قبل لَهُ بِهِ وَذَلِكَ أَنه إِن أَرَادَ بالتغير التَّغَيُّر فِي كل أَجزَاء عَالم الْكَوْن وَالْفساد والتبدل بالوجود بعد الْعَدَم والعدم وَبعد الْوُجُود فَذَلِك مِمَّا لَا سَبِيل إِلَى ادعائه غَائِبا بطرِيق الْعُمُوم والشمول وَإِن صَحَّ ذَلِك فِي بعض الْجَوَاهِر الصورية وَبَعض الْأُمُور العرضية وَمَعَ امْتنَاع إِسْنَاد ذَلِك إِلَى العيان لَا بُد فِيهِ من الْبَيَان
وَإِن أَرَادَ بِهِ التَّغَيُّر فِي أَحْوَال الموجودات وَمَا يتَعَلَّق بهَا من التغيرات فقد الْتزم فِي ذَلِك مَا فر مِنْهُ أَولا وَهُوَ بَيَان انْتِفَاء مَوْجُود لَا يقبل التَّغَيُّر أصلا وَذَلِكَ كَمَا أثْبته الْخصم من الْعُقُول الكروبية والنفوس الروحانية وَبَيَان وجود الْأَعْرَاض وحدثها وانتهائها وَامْتِنَاع عرو الْجَوَاهِر عَنْهَا حَتَّى يَصح القَوْل بِحَدَث الْجَوَاهِر بأصلها وَكَونهَا مُمكنَة الْوُجُود فِي نَفسهَا وَإِلَّا فَلَا يلْزم من قيام شئ متغير بشئ أَن يكون ذَلِك الشئ فِي نَفسه متغيرا وَإِذا لم يكن متغيرا فقد انْتَفَى عَنهُ مَا جعله مُسْتَندا

1 / 252