231

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
تَعْرِيف الْحَال فِي الْمَآل كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فالتقطه آل فِرْعَوْن ليَكُون لَهُم عدوا وحزنا﴾ وَقَوله ﴿وَمن رَحمته جعل لكم اللَّيْل وَالنَّهَار لتسكنوا فِيهِ ولتبتغوا من فَضله﴾ وعَلى هَذَا يخرج كل مَا ورد فِي هَذَا الْبَاب من الْآيَات والدلالات السمعيات وَنحن لَا ننكر أَن ذَلِك مِمَّا يَقع وانما ننكر كَونه مَقْصُودا بالتكليفات وَالْأَمر بالطاعات حَتَّى يُقَال إِنَّه خلق لكذا أَو لعِلَّة كَذَا بل تَعَالَى الله عَن ذَلِك علوا كَبِيرا
بل ويكفى الْخصم من سخف عقله وزيف رَأْيه أَن عَادَتْ حِكْمَة خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض والنجوم وَالشَّجر وَالْجِبَال وإظهال الْآيَات والدلائل والمعجزات وَإِيجَاب الطَّاعَات والعبادات وتصريف الْخَلَائق بَين المأمورات والمنهيات إِلَى لَذَّة يجدهَا بعض المخلوقين فِي مُقَابلَة طَاعَته تزيد على اللَّذَّة الَّتِى يجدهَا بطرِيق الِابْتِدَاء والتفضل مَعَ أَن الله تَعَالَى قَادر على أَن يخلق لَهُ أَضْعَاف تِلْكَ اللَّذَّة فِي التفضل الابتدائى من غير تَعب وَلَا نصب إِن الله على كل شئ قدير
ثمَّ الذى يقطع بِهِ دابر العناد ويخمد ثائرة الْإِلْحَاد الْتِزَام خُلُود أهل النَّار فِي النَّار بكبيرة وَاحِدَة إِذا مَاتُوا قبل الإقلاع عَنْهَا وَالتَّوْبَة مِنْهُمَا وَمَا قيل من أَن ذَلِك هُوَ الْأَصْلَح لَهُم لعلمه بهم أَنهم لَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ فَغير مُفِيد مَعَ الْعلم بقدرة الله تَعَالَى على مَنعهم مِنْهَا وإماتتهم قبل الْوُصُول إِلَيْهَا وإقدارهم على التَّوْبَة قبل الأوبة فَمَا الْفَائِدَة فِي تمكينهم من الكفران وإقدارهم على الْعِصْيَان ومنعهم من التَّوْبَة وَلَقَد كَانَ قَادِرًا على التجاوز والامتنان والصفح عَنهُ والغفران فَلَو فعل ذَلِك لقد

1 / 242