209

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
مُرَادة وَالْأُخْرَى لَيست مقدورة وَلَا مُرَادة وَإِذا لم تكن التَّفْرِقَة إِلَّا لتَعلق الْقُدْرَة بِإِحْدَاهُمَا دون الْأُخْرَى فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون لتَعلق الْقُدْرَة تَأْثِير أَو لَيْسَ لَهَا تَأْثِير لَا جَائِز أَن يُقَال بِأَنَّهُ لَا تَأْثِير لَهَا وَإِلَّا لما حصلت التَّفْرِقَة إِذْ لَا فرق بَين انْتِفَاء التَّعَلُّق وَبَين ثُبُوته مَعَ انْتِفَاء التَّأْثِير فِيمَا يرجع إِلَى التَّفْرِقَة فَتعين القَوْل بالتأثير
قَالَ القاضى أَبُو بكر من أَصْحَابنَا ﵀ وَلَا جَائِز أَن يكون التَّأْثِير فِي إِيجَاد الْفِعْل وَإِلَّا لما وَقع الْفرق إِذْ الْوُجُود من حَيْثُ هُوَ وجود لَا يخْتَلف فَيجب أَن يكون رَاجعا إِلَى صفة زَائِدَة على إِحْدَاث الْفِعْل لكنه قَالَ تَارَة فِي الْأَمر الزَّائِد إِنَّه مَخْلُوق للرب وَلِلْعَبْدِ هربا من شنيع إِفْرَاد العَبْد بالخلق دون الرب وَقَالَ تَارَة بإنفراد العَبْد بِهِ وَهُوَ مَا بَين شنيع القَوْل بالإنفراد وَالْقَوْل بمخلوق بَين خالقين وسيأتى وَجه الْكَلَام عَلَيْهِ فِيمَا بعد
وَرُبمَا تمسك الْخصم بِأَن أَفعَال الْعباد لَو كَانَت مخلوقة لغَيرهم كَانَ التَّكْلِيف فِي نَفسه بَاطِلا فَإِن حَاصله يرجع إِلَى الْمُطَالبَة بِفعل الْغَيْر والتكيلف بِالْفِعْلِ لمن لَا يَفْعَله وَلَيْسَ طلب ذَلِك مِنْهُ إِلَّا على نَحْو طلب إِحْدَاث الْأَجْسَام وأنواع الأكوان وَهُوَ محَال ولبطل أَيْضا معنى الثَّوَاب وَالْعِقَاب على الْأَفْعَال والمجازاة على الْأَعْمَال من حَيْثُ إِن الحكم بذلك للشَّخْص بِسَبَب فعل غَيره حارف عَن مذاق الْعُقُول وَمَا ورد بِهِ الشَّرْع الْمَنْقُول وَهَذِه الشُّبْهَة هى الَّتِى أوقعت إِمَام الْحَرَمَيْنِ والإسفرايينى رحمهمَا الله فِيمَا ذهب إِلَيْهِ واعتمدا عَلَيْهِ

1 / 220