205

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَالْقَوْل بِجَوَاز تأثيرها خلف فَإِنَّهَا لَا تُؤثر فِي إِيجَاد الْأَجْسَام وَلَا فى شئ من الْأَعْرَاض مَا عدا الْأَفْعَال كالطعوم والألوان والأراييح وَنَحْو ذَلِك وَإِن كَانَ التالى بَاطِلا كَانَ الْمُقدم بَاطِلا
وَهُوَ من الطّراز الأول فِي الْإِبْطَال فَإِن مَا ألزمناه فِي الْخلق والإبداع بِعَيْنِه لَازم لنا فِيمَا أَثْبَتْنَاهُ من تعلق الْقُدْرَة الْحَادِثَة بإيجاد بعض الْأَشْيَاء دون الْبَعْض وَعند ذَلِك فجوابنا عَنهُ هُوَ جَوَاب لما ألزمناه
وَلَيْسَ من السديد أَن يُقَال مَا ثَبت تعلق الْقُدْرَة الْحَادِثَة بِهِ لم يكن بِاعْتِبَار معنى يُشَارِكهُ فِيهِ مَا لم يكن مُتَعَلقا للقدرة الْحَادِثَة بل مَا هُوَ متعلقها إِنَّمَا هُوَ بِخُصُوص ذَاته ومجموع صِفَاته وَإِذ ذَاك فَلَا يلْزم أَن تتَعَلَّق الْقُدْرَة بِغَيْر تِلْكَ الذَّات مِمَّا هُوَ مُخَالف لَهَا فِي الْحَقِيقَة وَالصِّفَات فَإِن الْقُدْرَة وَإِن تعلّقت بالوجود وَبِغَيْرِهِ من الصِّفَات الْخَاصَّة بِالذَّاتِ فَلَا يُخرجهَا ذَلِك عَن أَن تكون مُتَعَلقَة بالوجود وَعند ذَلِك فالاشكال لَازم من جِهَة تعلقهَا بالوجود لَا من جِهَة تعلقهَا بِغَيْرِهِ وَإِن قيل إِنَّهَا لَا تتَعَلَّق إِلَّا بإيجاد مَخْصُوص هُوَ لذات مَخْصُوصَة فَلَعَلَّ يُوجد مثله فِي الْخلق والإيجاد
وَهُوَ لَا محَالة لَازم على القاضى ﵀ فِي قَوْله بتأثير الْقُدْرَة فِي إِيجَاد صفة زَائِدَة على الْفِعْل وَلَا محيص عَنهُ لَكِن قد يبْقى هَهُنَا مناقشة جدلية ومؤاخذة معنوية وَهُوَ أَن يُقَال
غَايَة مَا ذكرتموه وأقصى مَا أثبتموه أَن ألزمتمونا على سِيَاق مَا ذَكرْنَاهُ مَا ألزمناكم إِيَّاه وَأدنى مَا فِيهِ كَونه حجرا على الْفَرِيقَيْنِ ولازم للطائفتين وَذَلِكَ مَا لَا يُوجب كَونه فِي نَفسه بَاطِلا بل الْوَاجِب أَن يقْضى بِهِ على كلا المذهبين

1 / 216