155

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides
وَعند ذَلِك فَلَا يلْزم جَوَاز تعلق الرُّؤْيَة بِوَاجِب الْوُجُود لجَوَاز أَن يكون الْمُصَحح غير شَامِل لَهُ كَمَا فِي الْوُجُود وَذَلِكَ لَا دَلِيل عَلَيْهِ غير الْبَحْث والسبر وَهُوَ مَا لَا يرقى إِلَى ذرْوَة الْيَقِين بل لَعَلَّه مِمَّا يقصر عَن إِفَادَة الظَّن والتخمين
كَيفَ وَأَن مَا سلم الْخصم تعلق الرُّؤْيَة بِهِ شَاهدا لَيْسَ إِلَّا الأجرام أَو مَا قَامَ بهَا دون الْجَوَاهِر الَّتِى عَنْهَا تكون الأجرام بل أخص من ذَلِك فَإِنَّهُ لَا يسلم تعلق الرُّؤْيَة بِكُل جرم وكل عرض بل بَعْضهَا مِمَّا لَا تتَعَلَّق الرُّؤْيَة عِنْده بِهِ كَمَا فِي الْهَوَاء والطعوم والأراييح وَنَحْوه وَإِذا لم تتَعَلَّق الرُّؤْيَة بِغَيْر الأجرام والأكوان فَلَا محَالة أَن الاجرام عِنْد أهل الْحق هى كل مَا ائتلف من جوهرين فَصَاعِدا وَمَعَ قطع النّظر عَن التَّأْلِيف فَالْقَوْل بتفهم معنى الجرم محَال والتأليف لَا محَالة عرض وَبَينه وَبَين الْأَعْرَاض مجانسة مَا واشتراك فِي معنى مَا وَعند ذَلِك فَلَا مَانع من أَن يكون الْمُصَحح للرؤية هُوَ ذَلِك الْمَعْنى وَمَعَ القَوْل بِهِ فَلَا سببيل إِلَى تعلق الرُّؤْيَة بِوَاجِب الْوُجُود لعدم مشاركته لغيره من المرئيات فِي ذَلِك الْمَعْنى
ثمَّ إِنَّه لَو قدر أَنه لَا مُشْتَرك إِلَّا الْوُجُود فَلَا بُد من بَيَان أَن وجود وَاجِب الْوُجُود مجانس للوجود الذى هُوَ مُتَعَلق الرُّؤْيَة شَاهدا حَتَّى يلْزم تعلق الرُّؤْيَة بِهِ وَذَلِكَ مِمَّا يعز ويشق جدا

1 / 165