Le but du désir en théologie
غاية المرام
Enquêteur
حسن محمود عبد اللطيف
Maison d'édition
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
Lieu d'édition
القاهرة
مَا وَقع بِهِ الِافْتِرَاق لَهُ مدْخل فِي التَّأْثِير وَالْقَوْل بِأَن الحكم الْوَاحِد العقلى لَا يكون لَهُ عِلَّتَانِ وَلَا يكون أَعم من علته فَيلْزم عَلَيْهِ تعلق الْعلم بمتعلقاته فَإِنَّهَا مُخْتَلفَة من الْوَاجِب والجائز والمستحيل وَلَا محَالة أَنا لَا نجد معنى وَاحِدًا وَقَضِيَّة متحدة يَقع بهَا الِاشْتِرَاك بَين هَذِه الْأَقْسَام الثَّلَاثَة فان كَانَ لابد وَأَن يكون الْفَاعِل مَا وَقع بِهِ الِاتِّفَاق والافتراق بَين القوابل فَيلْزم أَن يكون الْفَاعِل هَهُنَا مُخْتَلفا والمعلول متحدا لضَرُورَة عدم الِاشْتِرَاك فِي معنى وَاحِدًا كَمَا بَيناهُ
ثمَّ إِن الْمَعْلُول إِنَّمَا يكون أَعم من الْعلَّة عِنْد القَوْل بتعددها أَن لَو كَانَ الْمَعْلُول فِي نَفسه وَاحِدًا لَا تكْثر فِيهِ أما إِذا كَانَ مُتَعَددًا بِتَعَدُّد محاله ومتعلقاته فَلَا إِذْ لَا مَانع من ان يكون كل وَاحِد من العلتين المختلفتين يُؤثر فِي أحد المعلولين دون الآخر وَلَا يَتَرَتَّب مَعْلُول كل وَاحِد على الْعلَّة الْأُخْرَى كَيفَ وَأَن هَذَا الْقَائِل مِمَّن يجوز صُدُور المختلفات عَن الْوَاحِد فَمَا بَال الْوَاحِد مِمَّا يمْتَنع صدوره عَن المختلفات وَمَا الذى يُمكن أَن يتخيل فارقا بَين الصُّورَتَيْنِ وقادحا بِي الْحَالَتَيْنِ
ثمَّ إِن هَذَا الْقَائِل إِن كَانَ مِمَّن يعْتَرف بِأَن الْوُجُود هُوَ نفس الْمَوْجُود وَأَنه لَيْسَ بزائد على ذَات الْمَوْجُود فَلَا محَالة أَن الذوات مُخْتَلفَة وَلَا محيص من الِاعْتِرَاف بِكَوْن الْمُخَصّص مُخْتَلفا وَعند ذَلِك فَلَا يلْزم من جَوَاز تعلق الرُّؤْيَة بِأحد الْمُخْتَلِفين جَوَاز تعلقهَا بِالْآخرِ وان كَانَ مِمَّن يَقُول بِكَوْنِهِ زَائِدا على ذَات الْمَوْجُود فإمَّا أَن يكون قَضِيَّة مُطلقَة مُشْتَركَة أَو أَن يكون لَهُ تَخْصِيص بِكُل وَاحِد من الذوات فَإِن كَانَ الأول فمحال أَن يتَعَلَّق
1 / 163