123

Le but du désir en théologie

غاية المرام

Enquêteur

حسن محمود عبد اللطيف

Maison d'édition

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Lieu d'édition

القاهرة

من الصِّفَات مَعَ أَنه لَو سُئِلَ عَن الْفرق لم يجد عَنهُ مخلصا بل كل مَا تخيل من منع تَفْسِير الْعلم وَالْقُدْرَة بِانْتِفَاء الآفة فَهُوَ بِعَيْنِه فِي الْإِدْرَاك حجَّة لنا
وَأما القَوْل بِأَن ذَلِك يفضى إِلَى قدم المبصرات والمسموعات فَمن عرف كَيْفيَّة تعلق الْعلم بهَا فِي الْقدَم كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ لم يخف عَلَيْهِ دفع هَذَا الْإِشْكَال هَهُنَا فَإِن تعلق السّمع وَالْبَصَر بمتعلقاتهما الْحَادِثَة لَا يتقاصر عَن تعلق الْعلم بمتعلقاته الْحَادِثَة فَمَا بِهِ دفع الْإِشْكَال ثمَّ بِهِ دَفعه هَهُنَا
وَأما إشتراط البنية الْمَخْصُوصَة فمما لَا سَبِيل إِلَيْهِ إِذْ الْقَائِل بِهِ معترف أَن الْإِدْرَاك قَائِم بِجُزْء وَاحِد من جملَة الْمدْرك وَعند ذَلِك فَلَا يخفى أَنه لَا أثر لاتصال مَحَله بِمَا جاوره إِذْ الاجسام لَا يُؤثر بَعْضهَا فِي بعض فِيمَا يرجع إِلَى مَا يقوم بهَا من الْأَعْرَاض بل الْجَوْهَر الْفَرد يكون على صفته عِنْد الْمُجَاورَة بِهِ لغيره فِي حَال انْفِرَاده وَإِذا جَازَ قيام الْإِدْرَاك بِجُزْء وَاحِد فِي حَال انْفِرَاده واتصاله لزم أَن لَا تكون البنية الْمَخْصُوصَة شرطا
وَلَا يلْزم على مَا ذَكرْنَاهُ الِاجْتِمَاع وَسَائِر الْأَعْرَاض الإضافية حَيْثُ إِنَّهَا تقوم بالجوهر عِنْد إِضَافَته وضمه إِلَى غَيره وَلَا تقوم بِهِ عِنْد أنفراده لأَنا نقُول الْكَوْن الْقَائِم بِكُل جرم فِي حَالَة الِاجْتِمَاع هُوَ بِعَيْنِه قَائِم فِي حَالَة الِافْتِرَاق مُطلقًا والمختلف إِنَّمَا هُوَ الْأَسْمَاء فَإِن مَا هُوَ قَائِم عِنْد ضميمة غَيره إِلَيْهِ يُسمى اجتماعا وَبعد الِافْتِرَاق لَا يُسمى كَذَلِك وَإِن سلم أَنه لَا يبْقى لكنه غير لَازم وَذَلِكَ أَن الصِّفَات العرضية مِنْهَا مَا يقتضى لذاته الضَّم والاجتماع بَين الْمحَال كبعض الْأُمُور الإضافية وَمِنْهَا مَا لَا يقتضى ذَلِك كَمَا

1 / 129