Le But Ultérieur dans la Réfutation des Chrétiens et des Juifs

Samaw'al ibn Yahya al-Maghribi d. 570 AH
44

Le But Ultérieur dans la Réfutation des Chrétiens et des Juifs

غاية المقصود في الرد على النصارى واليهود

Chercheur

د. إمام حنفي سيد عبد الله

Maison d'édition

دار الآفاق العربية

Numéro d'édition

الأولى ١٤٢٧ هـ

Année de publication

٢٠٠٦ م

Lieu d'édition

القاهرة

فإن كان من الزهد فيها بحيث يهون عليه جميع ذلك، فقد فرق الشرع بينهما بعد ذلك. وليس في التوراة غير هذا، ففرَّع فقهاؤهم على ذلك ما فيه خزيهم وفضيحتهم، وذلك أنه إذا زهدت المرأة في نكاح أخو زوجها المتوفى، أكرهوه على النزول عنها، ثم ألزموها الحضور عند الحاكم، بمحضر من مشيختهم، ولقنوها أن تقول: "مئاين ينامى لها قيم لا خيوشيم بيسرائيل لو ابائيمى". تفسيره: " أبى ابن حمى أن يقيم لأخيه اسمًا في إسرائيل، لم يرد نكاحي "! فيلزموها بالكذب عليه " لأنه أراد فمنعته، فكان الامتناع منها والإرادة منه، وإذا لقنوها تلك الألفاظ، فهم يأمرونها بالكذب، ويحضرونه ويأمرونه بأن يقوم، ويقول: " لوخا فاصتى لقحتاه ". تفسيره: " ما أردت نكاحها". ولعل ذلك سؤله ومناه! فيأمرونه بأن يكذبَ. وأما إحراقها به، وبصقها في وجهه، فغاية التعدى، لأنه ما كفاهم أن كذبوا عليه، وألزموه بأن يكذب، حتى ألزموه عقابًا على ذنب لم يجنه! .. فصاروا كما قال الشاعر: وَجُرْمُ جرَّهُ سُفَهاءُ قومٍ .. فحلَّ بغيرِ جانيهِ العقابُ! ذكر السبب في تشديدهم الإصر على أنفسهم تشديد الإصر على أنفسهم له سببان: أحدهما: من جانب ففقهائهم، وهم الذين يدعون الخحاميم.

1 / 78