باب فيمن أدرك عرفات
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِىِّ، قَالَ: حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ، أَنَّهُ حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ يُدْرِكِ النَّاسَ إِلَاّ لَيْلًا وَهُوَ بِجَمْعٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ، فَأَفَاضَ مِنْهَا، ثُمَّ رَجَعَ، [فَأَتَى جَمْعًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتْعَبْتُ نَفْسِى وَأَنْصَبْتُ رَاحِلَتِى، فَهَلْ لِى مِنْ حَجٍّ]، فَقَالَ: "مَنْ صَلَّى مَعَنَا صَلاةَ الْغَدَاةِ بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ، وَقَدْ أَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ.
قلت: هو فى السنن خلا رجوعه إلى عرفة ومجيئه منها.
* * *
باب الدفع من عرفة والمزدلفة
١٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى خِلافَةِ عُثْمَانَ، قَالَ: فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَةَ، قَالَ: فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الآنَ كَانَ قَدْ أَصَابَ، قَالَ: فَلَا أَدْرِى كَلِمَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَتْ أَسْرَعَ أَوْ إِفَاضَةُ عُثْمَانَ، قَالَ: فَأَوْضَعَ النَّاسُ، وَلَمْ يَزِدِ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى الْعَنَقِ حَتَّى أَتَيْنَا جَمِيعًا.. فذكر الحديث.
١٦٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه، حَّدَثَنِى أَبِى، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِى ابْنَ زَيْدٍ، ⦗٧٠⦘ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ بَدْءُ الإِيضَاعِ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانُوا يَقِفُونَ حَافَتَىِ النَّاسِ، حَتَّى يُعَلِّقُوا الْعِصِىَّ وَالْجِعَابَ وَالْقِعَابَ، فَإِذَا نَفَرُوا تَقَعْقَعَتْ تِلْكَ، فَنَفَرُوا بِالنَّاسِ، قَالَ: وَلَقَدْ رُئِىَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ ذِفْرَىْ نَاقَتِهِ لَيَمَسُّ حَارِكَهَا، وَهُوَ يَقُولُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ.