Le Discours Étrange
غريب الحديث للخطابي
Enquêteur
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
Maison d'édition
دار الفكر
Lieu d'édition
دمشق
فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ أَنْ يُعَزِّبَ بِهَا فَكَانَ يُرَوِّحُ عَلَيْهِمَا مُغْسِقًا وَهُمَا فِي الْغَارِ ١.
يَرْوِيهِ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ مَوْهَبٍ سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ يَذْكُرُهُ.
قوله يُعَزِّبُ أَيْ يُبْعِدُ في المَرْعَى وكلأٌ عَازِبٌ إذا كَانَ بَعيدَ المَطْلَب ويَرُوحُ بمعنى يُرِيحُ أي يَرُدُّ الغَنَم قَالَ الأَعْشَى:
إذا رَوَّحَ الرَّاعِي اللِّقَاحَ مُعَزِّبًا ... وأَمْسَتْ عَلَى آفاقها غَبَرَاتُها ٢
وَقَوْلُهُ مُغْسِقًا أي في غَسَقِ اللَّيْل وهو ظلمته.
١ لم أقف عليه في المغازي للواقدي وقد أخرجه البيهقي في دلائل النبوة "٢/ ٢٠٨" عن عائشة بألفاظ متقاربة، وهو في الفائق "عزب" "٢/ ٤٢٦".
٢ الديوان "٣٣".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا نَسَّابَةً فَوَقَفَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ رَبِيعَةَ فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ فَقَالَ: وَأَيُّ رَبِيعَةٍ أَنْتُمْ أَمِنْ هَامِهَا أَمْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟ قَالُوا: بَلْ مِنْ هَامِهَا الْعُظْمَى قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمِنْ أَيُّهَا؟ قَالُوا: ذُهْلٌ الأَكْبَرُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمِنْكُمُ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ لا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ؟ ١ قَالُوا: لا قَالَ: فَمِنْكُمْ بِسْطَامُ بن قيس أبو القرى ومنتهى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لا قَالَ؟ فَمِنْكُمْ جَسَّاسُ بْنُ مُرَّةَ مَانِعُ الْجَارِ؟ قَالُوا: لا قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحَوْفَزَانُ قَاتلُ الْمُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لا قَالَ: فَمِنْكُمُ الْمُزْدَلِفُ الْحُرُّ صَاحِبُ [٨] الْعَمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لا قَالَ: فَمِنْكُمْ أَخْوَالُ الْمُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ؟ قَالُوا: لا قَالَ فَمِنْكُمْ أَصْهَارُ الْمُلُوكِ مِنْ / لَخْمٍ؟ قَالُوا: لا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَسْتُمْ بِذُهْلٍ الأَكْبَرِ إِنَّمَا أَنْتُم ذُهْلٌ الأصغر فقام إليه
١ مثل أورده أبو عبيد "٩٤" والفاخر "٢٣٦" والعسكري "٢/ ٤٠٦" والميداني "٢/ ٢٣٦" والزمخشري "٢/ ٢٦٢" واللسان "عوف".
2 / 20