618

Le Discours Étrange

غريب الحديث للخطابي

Enquêteur

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
الرُّمْحُ لا أَمْلأ كفّي بِهِ ... واللِّبْدُ لا أتْبعُ تَزْوَالَه
يَقُولُ إن انْحَلّ الحِزامُ فمالَ اللِّبْدُ لم أَمِلْ معه. وقولُه: الرّمْحُ لا أملأُ كفّي بِهِ فيه قولان أحدُهُما أنّه لِحِذْقه بالطِّعان لا يَشُدُّ عَلَى الرّمح بجميع كفّهِ وإنما يختَلِسُ الطَّعْنَ خَلْسًا. والقَوْلُ الآخرُ أَنَّ الرُّمح لا يَمْلأُ كَفَّهُ بأن يشْغَلها عَنْ غيره من السِّلاح لَكنَّهُ يقاتل مَعَ الرُّمح بالسَّيف وغيره.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قِيلَ أَيُّ أَمْوَالِنَا أَفْضَلُ قَالَ: "الْحَرْثُ وَالْمَاشِيَةُ" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالإِبِلُ قَالَ: "تِلْكَ عَنَاجِيجُ الشَّيَاطِينِ" ١
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ نا الْوَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ نا مِنْدَلٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
العنَاجيجُ نَجائِبُ الإبل واحدها عُنُجُوجٌ يُريدُ أَنَّها مطايا الشَّياطين وهذا مَثلٌ ضَربَهُ يُريد أنّها قد يُسْرِع إليها الذُّعْرُ والنِّفارُ وهذا كقوله في الإبل: "إنّها جِنٌّ من جن خلقت".

١ الفائق "عنج" ٣/ ٣٣ والنهاية "عنج" ٣/ ٣٠٧ وفي مصنف عبد الرزاق ١١/ ٤٦٠ عن قتادة بلفظ: "الغنم" بدل "الماشية" وبلفظ "عناتين" بدل "عناجيج".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الشَّمُوسَ بِنْتَ النُّعْمَانِ قَالَتْ: رَأَيْتُهُ يُؤَسِّسُ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَكَانَ رُبَّمَا حَمَلَ الْحَجَرَ الْعَظِيمَ فَيُصْهِرُهُ إِلَى بَطْنِهِ فَيَأْتِيهِ الرَّجُلُ لِيَحْمِلَهُ فيقول: "دعه واحمل مثله" ١.

١ ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ١٦٥ وعزاه إلى ابن مندة وأبي نعيم وابن عبد البر وذكره ابن حجر في الإصابة ٤/ ٣٤٣ وعزاه إلى الحسن بن سفيان وابن مندة.

1 / 662