Le Discours Étrange
غريب الحديث للخطابي
Enquêteur
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
Maison d'édition
دار الفكر
Lieu d'édition
دمشق
والعَذِرَاتُ: الأَفْنيَةُ. والعَذِرَةُ الفِنَاءُ. وكانوا يَقْضُونَ حوائجَهُم في أفْنية الدُّورِ فصارت العَذِرَةُ اسمًا للرَّجِيع بسبب المُجاوَرَةِ.
وقوله: غَيْثًا مُرْبِعًا أي مُنْبِتًا للرَّبيع. والمُغْدِقُ المُروِي وماء غَدَقٌ أي كَثير عَذْبٌ. وكظَّ الوَادِي أي امْتلأ.
والثَّجِيجُ الماء السَّائِل. قَالَ أبو ذُؤيب:
سقَى أُمَّ عَمروٍ كلَّ آخر ليْلَةٍ ... حنَاتِمُ سُودٌ مَاؤهُنّ ثَجِيجُ ١
وأصْلُ الثَجّ الصَّبُّ. ومن هذا قوله تعالى: ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ ٢. قَالُوا: مَثْجُوجًا. فاعل بمعنى مَفْعول.
١ شرح أشعار الهذليين ١/ ١٢٨ والحناتم: الجرار الخضر شبهها بالسحاب الأسود والأخضر الأسود. وثجيج: صبوب.
٢ سورة النبأ: ١٤.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالإِقْرَادَ إِيَّاكُمْ وَالإِقْرَادَ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الإِقْرَادُ. قَالَ: "الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَكُونُ أَمِيرًا أَوْ عَامِلا فَيَأْتِيهِ الْمِسْكِينُ وَالأَرْمَلَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ مَكَانَكُمْ حَتَّى أَنْظُرَ فِي حَوَائِجِكُمْ وَيَأْتِيهِ الشَّرِيفُ وَالْغَنِيُّ فَيُدْنِيه وَيَقُولُ عَجِّلُوا قَضَاءَ حَاجَتِهِ وَيُتْرَكُ الآخَرُونَ مُقْرِدِينَ" ١.
يَرْوِيهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنِ الأَوزاعِيّ عن يَحْيَى بن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ. وَيُرْوَى ذَلِكَ أَيْضًا عن عطاء الخراساني.
أخبرني أبو عمر عن أبي العبّاس ثعْلب قَالَ: يُقال: أَخْردَ ٢ الرجل إذا سكت
١ أخرجه أبو نعيم في الحلية ٦/ ١٠٨ بلفظ: "إياي" بدل: "إياكم" عن أبي هريرة مرفوعا وانظر كنز العمال ٦/ ١٤.
٢ ح: "أقرد" بدل "أخرد". وفي القاموس "خرد": أخرد: سكت من ذل لاحياء. وفي "قرد": أقرد الرجل: سكت عيا.
1 / 441