Le Discours Étrange
غريب الحديث للخطابي
Enquêteur
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
Maison d'édition
دار الفكر
Lieu d'édition
دمشق
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ١: سَمِعْتُ كَهْمَسًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِمَعْنَاهُ.
١ من م.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ نَزَلَ وَأَبُو بَكْرٍ بِأُمِّ مَعْبَدَ وَذْفَانَ مَخْرَجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ شَاةً فَرَأَى فِيهَا بُصْرَةً مِنْ لَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَى ضَرْعِهَا فَقَالَ: "إِنَّ بِهَذِهِ لَبَنًا وَلَكِنْ أَبْغِينِي ١ شَاةً لَيْسَ فِيهَا لَبَنٌ" فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِعَنَاقٍ جَذَعَةٍ فَقَبِلَهَا ٢ قَالَ هِشَامُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَعْبِيُّ: أَنَا رَأَيْتُ الشَّاةَ وَإِنَّهَا لَتَأْدُمُهَا وَتَأْدُمُ صِرْمَتَهَا.
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا الدَّغُولِيُّ نا غِيَاثُ بْنُ حَمْزَةَ نا أَبُو الأَشْعَثِ حَفْصُ بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ نا حِزَامُ بْنُ هِشَامِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكَعْبِيُّ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّ مَعْبَدٍ بِذَلِكَ.
قوله: وَذْفَان مَخْرجه مَعْنَاهُ حِدثان مَخْرجه أو عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ من الوَقْت أوْ ما يُشْبِهُ هذا من الكلام وقال بعضهم أَصْلهُ من الخِفّة والإِسْراع في السَّيْر. ومنه قِيلَ: تَوذَّفَ الرجل إذا مَرَّ مرًّا سَرِيعًا وهذا كقولهم سَرْعَانَ ما فعَلْتَ ذَلِكَ ووَشْكَانَ ما رأيتَ كَذَا قَالَ الشاعرُ:
أتَخْطُب فيهم بعد قَتْلِ رِجَالهم ... لسَرْعانَ هذا والدّماءُ تصبب ٣
١ س، ط: "أبغني".
٢ لم أجده بهذه الألفاظ وقد ذكره الهيثمي ٦/ ٥٥ - ٥٨ بطوله بألفاظ متقاربة وعزاه للطبراني وذكره ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٤٥١ بنحوه.
٣ اللسان والتاج "سرع" وعزي لبشر بن أبي خازم وهو في ديوانه /١٢ برواية:
وحالفتم قوما هراقوا دماءكم ... لوشكان هذا والدّماءُ تَصبَّبُ
1 / 421