369

Le Discours Étrange

غريب الحديث للخطابي

Enquêteur

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Maison d'édition

دار الفكر

Lieu d'édition

دمشق

Régions
Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
وقوله: اقْتَضّها هكذا قَالَ بالقافِ فإن كَانَ محفُوظًا فمعناه أنّه فَتَح رأسَ الإِداوَة ومن هذا اقْتِضاضُ البِكْر واقتِضاضُ اللُؤلؤة ونحْوِها. وإن كانت الرِّوايةُ بالفاء فمعناه أنّه قد صَبَّ شَيئًا منْها يُقال فَضَّ الماءَ وافتضَّهُ إذا صَبَّ شيئًا منه بعْدَ شيء. قَالَ حُمَيد بْن ثَوْر:
إذا النُّوقُ لم تملك سِجالا تَفُضُّها ... من البَوْل واهْتَزَّ الخُفافُ السَّميْدَعُ ١
يُريدُ أنّها لم تَمِلك البَوْل من شدَّة السَّيْرِ.
وقال جِميلُ بْن مَعْمَرٍ:
قامَتْ تودّعْنا والعَيْنُ سَاجِمَةٌ ... إنْسَانُها بفَضِيض الدَمْعِ مكتحلُ
يُريدُ الدّمْع المُتَفرق.
والدَغْفَقَةُ الكَثْرَةُ والسعة. يقال فلان في نَعيم دَغْفَقٍ أي واسعٍ. قَالَ الشاعر:
بعد التَّصابي والشَّباب الغَيْدَقِ ... أَزْمَانَ إذ نَحْنُ بعَيْشٍ دَغْفَقِ ٢
والغَيْدَقُ والغَيْداقُ مِثْلهُ. يُقال: مَطرٌ غَيْداقٌ أي واسِعٌ كثيرٌ.
وشَبِيةٌ بهذا حَدِيثُ المِيضَأة وَهُوَ مَا رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ فِي سفر مع رسول الله فَبَيْنَا نَحْنُ لَيْلَةً مُتَسَاتِلِينَ عَنِ الطَّرِيقِ نَعِسَ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَدَلْتَ فَنَزَلْتَ حَتَّى يَذْهَبَ كَرَاكَ. قَالَ: "فَابْغِنَا مَكَانًا خَمِرًا" قَالَ: فَعَدَلْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِذَا أَنَا بِعُقْدَةٍ مِنْ شَجَرٍ قَالَ: فَنَزَلْنَا فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلا بِالشَّمْسِ فَقُمْنَا وَهِلِينَ من

١ في الديوان قصيدة على الوزن والقافية وليس فيها هذا البيت.
٢ اللسان والتاج "غدق" واقتصرا على البيت الأول.

1 / 413