Le Discours Étrange
غريب الحديث للخطابي
Enquêteur
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
Maison d'édition
دار الفكر
Lieu d'édition
دمشق
للمرأة أوّلَ ما تَحْمِلُ قد نُسِئَتْ فهي نَسْءٌ. قَالَ غيره: امرأَةٌ نَسْءٌ ونِساءٌ نِسَاءٌ ١ جَمْعُ نَسْءٍ وفيها ثلاثُ لُغات نَسْءٌ ونُسْءٌ ونِسْءٌ ٢ وإنما قِيلَ لها نَسْءٌ لأنّ حيْضَها تأخَّر عَنْ وقْتِه من نَسَأَ فُلانٌ الشيء إذا أَخَّره. ومنه النَسِيئَةُ في البَيْع. قَالَ الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ ٣ وهو تأْخيرهُم الأَشْهُر الحْرُم إلى أشهُر الحِلٌ واستِحلالُهم فيها القِتال. قَالَ الشاعر:
ألَسْنا النَّاسِئينَ عَلَى مَعَدٍّ ... شُهُورَ الحِلّ نجْعلُها حَرامَا ٤
ويُقالُ في الدُّعَاء: نَسَأَ اللهُ في أَجَله وأَنْسَأه اللهُ.
وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ أنا أَبِي عَنِ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمُرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ تَحْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرْسَلَهَا إِلَى أَبِيهَا وَهِيَ نَسُوءٌ فَأَنْفَرَ بِهَا الْمُشْرِكُونَ بَعِيرَهَا حَتَّى سَقَطَتْ فَنَفِثَتِ الدِّمَاءَ مَكَانَهَا وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا فَلَمْ تَزَلْ مِنْهُ ٥ ضَمِنَةً حَتَّى مَاتَتْ عند رسول الله ٦.
١ ط، س: ونساء ونسوء بكسر النون وفتح السين والمثبت من ت، م، ح.
٢ اللسان "نسأ": امرأة نسء ونسوء ونسوة نساء إذا تأخر حيضها ورجي حبلها.
٣ سورة التوبة: ٣٧.
٤ اللسان والتاج "نسأ" وعزي لعمير بن قيس بن جذل الطعان.
٥ ت: "منها".
٦ ذكر الحاكم في المستدرك ٤/ ٤٢ - ٤٤ قصة هجرة زينب بألفاظ متقاربة وبطرق متعددة وذكره الهيثمي كذلك في مجمعه ٩/ ٢١٦ عن عروة بألفاظ متشابهة.
1 / 409