Le Discours Étrange
غريب الحديث للخطابي
Enquêteur
عبد الكريم إبراهيم الغرباوي
Maison d'édition
دار الفكر
Lieu d'édition
دمشق
Régions
•Afghanistan
Empires & Eras
Ghaznévides
إذا وصف بالجودِ وبسط المَقْدِرة وقد قَالَ ﷺ: "لِنِسَائِهِ أَسْرَعُكُنَّ لُحُوقًا بِي أَطْوَلُكُنَّ يَدًا" ١. فَكَانَتْ سَوْدَةُ وَكَانَتِ امْرَأَةً تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.
ويدُلّ عَلَى صِحَّة ما ذهب إليه حَدِيثٌ حَدَّثَنِيه بُكَيْرُ بْنُ الْحَدَّادِ نا أَبُو السَّرِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الأنْصَارِيُّ نا عِصْمَةُ بنُ فَضَالَةَ الزُّرَقِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "فِي حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ لَا تَعَجَّلُوا ثَوَابَ الْقُرْآنِ فِي الدُّنْيَا فَتَلْقَوُا اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَيْدِيكُمْ مِمَّا حَمَلْتُمْ صِفْرٌ" ٢.
وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ: مُجَاهِدٍ حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِسْكِيُّ نا ابْنُ الْجُنَيْدِ نا قُتَيْبَةُ نا الْفُضَيْلُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْقُرْآنُ يَشْفَعُ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ رَبِّ جَعَلْتَنِي فِي جَوْفِهِ فَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ وَمَنَعْتُهُ كَثِيرًا مِنْ شَهَوَاتِهِ وَلِكُلِّ عَامِلٍ عُمَالَةٌ فَيَقُولُ ابْسُطْ يَدَكَ أَوْ يمينك فيملوؤها مِنْ رِضْوَانِهِ وَلا يَسْخَطُ عَلَيْهِ بَعْدَهَا.
وفيه وجه آخر وهو أن تكون اليدُ ها هنا بمعنى الحُجَّةِ والبرهان وإلى هذا أشار طَلْقُ بن حبيب أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ نا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عن عَبْد الكريم أَبِي أُميَّة ٣ عن طَلْق بن حبيب قَالَ: مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ من غير عُذْر جاء يوم القيامة مخصوما ٤.
١ أخرجه البخاري ٢/ ١٣١ والنسائي ٥/ ٦٧ وأحمد ٦/ ١٢١.
٢ لم أقف عليه في كتب الحديث التي بين أيدينا.
٣ عبد الكريم بن أبي المخارق بضم الميم وبالخاء المعجمة أبو أمية المعلم البصري "عن تقريب التهذيب" ١/ ٥١٦.
٤ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٣/ ٣٦٠.
1 / 313