حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ﴾ [الجاثية: ٢٩] "، قَالَ: النَّسْخُ، قَالَ: أَلَسْتُمْ بِقَوْمٍ عَرَبٍ هَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ قَدْ كَانَ " قَوْلُهُ: «أَتَعْرِفُ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ» فَالْمَنْسُوخُ وَجْهَانِ: الْأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ، قَالَ: أَنْ يُعْمَلَ بِالْآيَةِ، ثُمَّ تَنْزِلَ الْأُخْرَى، فَيُعْمَلَ بِهَا، وَتَتْرُكَ الْأُولَى مُثْبَتَةً
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: " ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦] أَيْ: نَنْسَخُهَا بِأُخْرَى " وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَنْزِلَ الْآيَةُ، ثُمَّ تُرْفَعُ، فَلَا تُتْلَى بِقِرَاءَةٍ، وَلَا تُثْبَتُ فِي كِتَابٍ مِثْلُ: ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج: ٥٢] يَرْفَعُهُ، فَلَا يَكُونُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: أَغْفَلَ آيَةً، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: أَفِي الْقَوْمِ أُبَيٌّ؟ فَقَالَ أُبَيٌّ: آيَةُ كَذَا نُسِخَتْ أَمْ نَسِيتَهَا؟ قَالَ: «بَلْ أُنْسِيتُهَا» فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِهَا، وَلَوْ بَقِيَتْ مُثْبَتَةً وَجَبَتْ تِلَاوَتُهَا