626

L'Étrange Discours

غريب الحديث للحربي

Enquêteur

د. سليمان إبراهيم محمد العايد

Maison d'édition

جامعة أم القرى

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٥

Lieu d'édition

مكة المكرمة

وَفِي مَثَلٍ مِنَ الْأَمْثَالِ: «لَيْسَ الرِّيُّ عَنِ التَّشَافِّ» يَقُولُ لَا تَشْرَبْ حَتَّى لَا تَتْرُكَ فِي الْإِنَاءِ شَيْئًا وَقَوْلُ عُمَرَ: «إِنْ لَا يَشِفُّ فَإِنَّهُ يَصِفُ» أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: شَفَّ الثَّوْبُ فَهُوَ يَشِفُّ: فِي الرِّقَّةِ إِذَا تَبَيَّنْتَ الْجَسَدَ مِنْ رِقَّتِهِ. أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، يُقَالُ: شَفَّ الثَّوْبُ عَنِ الْمَرْأَةِ فَهُوَ يَشِفُّ شُفُوفًا، وَذَلِكَ إِذَا أَبْدَى مَا وَرَاءَهُ قَالَ عَدِيٌّ:
[البحر الخفيف]
زَانَهُنَّ الشُّفُوفُ يَنْضَحْنَ بِالْمِسْـ ... ـكِ وَعَيْشٍ مَفَانِقٌ وَحَرِيرُ
وَقَوْلُ سَعْدٍ: «أَشْفَيْتُ مِنْهُ»، يَقُولُ: كُنْتُ مِنْهُ عَلَى شَفًا: كِدْتُ أَنْ أَمُوتَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ [التوبة: ١٠٩]
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: ﴿شَفَا جُرُفٍ﴾ [التوبة: ١٠٩] «شَفِيرِ جُرُفٍ» وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: يُقَالُ: بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ شَفًا: أَيْ شَيْءٌ، وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الرجز]
وَمَرْبَأٍ عَالٍ لِمَنْ تَشَرَّفَا ... أَشْرَفْتُهُ بِلَا شَفًا أَوْ بِشَفَا

2 / 818